(فصل: في بيان مكارم الأخلاق)
قال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ} [الأعراف: 199] .
معناه تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك. وتصل من قطعك، وتعرض عمن جهل عليك، وتحسن إلى من أساء إليك، فكان صلى اللّه عليه وسلم مبعوثا بمكارم الأخلاق يقول: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» . ومن السخاء إفشاء السّلام. وإطعام الطعام، وصلة الأرحام، والصلاة بالليل والناس نيام، ونيل المكارم باجتناب المحارم. مكارم الأخلاق من أعمال أهل (الجنة قول لطيف يتبعه فعل شريف. مكافأة المحسن بأكثر من إحسانه. صاحب مكارم الأخلاق هو الذي لا يحوجك أن تسأله ولا يزال يعتذر ضد اللئيم الذي لا يزال يفتخر، والتغافل عن زلل الإخوان والمسارعة إلى قضاء حوائجهم، وطرح الدنيا لمن يحتاج إليها.