فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 234

{وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ(66)}

النوع السابع: في التفسير بعد الإبهام

اعلم أن هذا النوع لا يعمد إلى استعماله إلا لضرب من المبالغة، فإذا جيء به في كلام، فإنما يفعل ذلك لتفخيم أمر مبهم وإعظامه؛ لأنه هو الذي يطرق السمع أولًا، فيذهب بالسامع كل مذهب كقول تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ} .

ففسر ذلك الأمر بقوله: {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ} ، وفي إبهامه أولًا، وتفسيره بعد

ذلك تفخيم للأمر، وتعظيم لشأنه، فإنه لو قال: وقضينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع، لما كان بهذه المكانة من الفخامة، فإن الإبهام أولًا يوقع السامع في حيرة وتفكر، واستعظام لما قرع سمعه، وتشوف إلى معرفته، والاطلاع على كنهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت