فالدعاء ههنا يدل على معنيين: أحدهما: النهي أن يُدْعَى الرسول باسمه، فيقال: يا محمد، كما يدعو بعضهم بعضًا بأسمائهم، وإنما يقال له: يا رسول الله، أو يا نبي الله. الآخر: النهي أن يجعلوا حضورهم عنده إذا دعاهم لأمر من الأمور كحضور بعضهم عند بعض، بل يتأدَّبون معه، بأن لا يفارقوا مجلسه إلّا بإذنه، وهذا الوجه هو المراد، لمناسبة معنى الآية التي قبله، وهو قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} .