ومن هذا الضرب قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} .
فجمع في الآية جميع مكارم الأخلاق؛ لأن في الأمر بالمعروف صلة الرحم، ومنع اللسان عن الغيبة وعن الكذب، وغض الطرف عن المحرمات، وغير ذلك، وفي الإعراض عن الجاهلين الصبر والحلم، وغيرهما.
وقال بعض الأعراب في دعائه:"اللهم هب لي حقك، وأرض عني خلقك"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"هذا هو البلاغة".