ومن هذا الضرب قوله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا، لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا} وإنما قيل: {لَقَدْ جِئْتُمْ} ، وهو خطاب بعد قوله: {وَقَالُوا} ، وهو خطاب للغائب لفائدة حسنة، وهي زيادة التسجيل عليهم بالجراءة على الله تعالى، والتعرض لسخطه، وتنبيه لهم على عظم ما قالوه، كأنه يخاطب قوما حاضرين بين يديه منكرا عليهم، وموبخًا لهم.