ألا ترى كيف عدل عن لفظ الماضي ههنا إلى المستقبل، فقال: {فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} ، ولم يقل: فأصبحت عطفًا على: {أَنْزَلَ} ، وذلك لإفادة بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان، فإنزال الماء مضى وجوده، واخضرار الأرض باق لم يمض، وهذا كما تقول:
"أنعم علي فلان، فأروح وأغدوا شاكرا له"، ولو قلت: فرحت وغدوت شاكرا له، لم يقع الموقع؛ لأنه يدل على ماض قد كان وانقضى.
وهذا موضع حسن ينبغي أن يتأمل.