ومما يحمل على ذلك الأوصاف الخاصة إذا وقعت على شيئين، وكان يلزم من وصف أحدهما الآخر، ولا يلزم عكس ذلك، ومثاله قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} ، فإنه إنما خص العرض بالذكر دون الطول للمعنى الذي أشرنا إليه، والمراد بذلك أنه إذا كان هذا عرضها، فكيف يكون طولها؟
وهذا في حالة الإثبات، ولو أريد حالة النفي كان له أسلوب غير ما ذكرناه، وهو أنه كان يخص به الطول دون العرض.