رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - قبل أن ينزل عليه - وإنه لواقف على بعير له مع الناس بـ (عرفات) حتى يدفع معهم توفيقًا من الله.
وله شاهد من حديث ربيعة بن عباد رواه الطبراني (4592) .
ورواه الإمام أحمد من طريق أخرى عن جبير بن مطعم قال:
أضللت بعيرًا لي بـ (عرنة) ، فذهبت أطلبه، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم واقف، فقلت: إن هذا من (الحمس) ؛ ما شأنه ها هنا؟!
وأخرجاه.
[المستدرك]
وعن سالم بن عبد الله أنه سمع ابن عمر يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل (بلدح) ، وذلك قبل أن ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي، فقدم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة فيها لحم، فأبى أن يأكل منه وقال: إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل مما لم يذكر اسم الله عليه.
أخرجه أحمد (2/ 89) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وانظر: (( السيرة ) )للذهبي (ص 44) .
وله شاهد من حديث سعيد بن زيد أتم منه.
أخرجه الطبراني في (( الكبير ) ) (350) ، وعنه الذهبي (ص 46) .
وفي رواية: عن زيد بن حارثة عند الطبراني (4663 و 4664) ، والحاكم (3/ 216 - 217) ، وانظر: (( مجمع الزوائد ) ) (9/ 418) . [انتهى المستدرك] .
شهوده عليه الصلاة والسلام حلف الفضول
روى الحافظ البيهقي بسنده عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( شهدت مع عمومتي حلف المطيبين، فما أحب أن أنكُثه- أو كلمة نحوها - وأن لي حُمْر النعم ) ).
ثم روى البيهقى عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إسناده حسن)
(( ما شهدت حلفًا لقريش إلا حلف المطيبين، وما أحب أن لي حمر النعم وأني كنت نقضته ) ).
قال: و (المطيبون) : هاشم، وأمية، وزهرة، ومخزوم.
قال البيهقي: كذا روى هذا التفسير مدرجًا في الحديث، ولا أدري قائله. وزعم بعض أهل السير أنه أراد حلف الفضول؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك حلف المطيبين.
قلت: هذا لا شك فيه، وذلك أن قريشًا تحالفوا بعد موت قصي، وتنازعوا في الذي جعله قصي لابنه عبد الدار من الساقية، والرفادة، واللواء،