فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 85

امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... وإذ يزينك ما تأتي وما تذر

لا تجعلنا كمن شالت نعامته ... واستبق منا فإنا معشر زهر

إنا لنشكر للنعمى وإن كفرت ... وعندنا بعد هذا اليوم مدخر

@وقد رويت هذه القصة عن أبي صرد زهير بن جرول- وكان رئيس قومه - قال:

لما أسرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؛ فبينا هو يميزالرجال والنساء، وثبت حتى قعدت بين يديه، وأسمعته شعرًا أذكرّه حين شب ونشأ في (هوازن) حين أرضعوه:

امنن علينا رسول الله في دعة ... فإنك المرء نرجوه وننتظر

امنن على بيضة قد عاقها قدر ... ممزق شملها في دهرها غير

أبقت لنا الحرب هتّافًا على حزن ... على قلوبهم الغمّاء والغمر

إن لم تداركها نعماء تنشرها ... يا أرجح الناس حلمًا حين يختبر

امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك تملؤه من محضها الدرر

إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها ... وإذ يزينك ما تأتي وما تذر

لا تجعلنا كمن شالت نعامته ... واستبق منافإنا معشر زُهُرُ

إنا لنشكر للنعمى وإن كفرت ... وعندنا بعد هذا اليوم مدخر

فألبس العفو من قد كنت ترضعه ... من أمهاتك إن العفو مشتهر

إنا نؤمل عفوًا منك تلبسه ... هذا البرية إذ تعفو وتنتصر

فاغفر عفا الله عما أنت راهبه ... يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر

قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لله ولكم ) ).

فقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.

وسيأتي أنه عليه الصلاة والسلام أطلق لهم الذرية، وكانت ستة آلاف ما بين صبي وامرأة، وأعطاهم أنعامًا وأناسي كثرًا.

فهذا كله من بركته العاجلة في الدنيا، فكيف ببركته على من اتبعه في الدار الآخرة؟!

@فصل

روى الإمام أحمد عن بريدة قال:

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كنا بـ (ودّان) قال:

(( مكانكم حتى آتيكم ) ). فانطلق، ثم جاءنا وهو ثقيل، فقال:

(( إني أتيت قبر أم محمد، فسألت ربي الشفاعة- يعني: لها - فمنعنيها، وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) ).

ورواه البيهقي من طريق أخرى عنه بلفظ:

انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى رسم قبرٍ فجلس، وجلس الناس حوله، فجعل يحرك رأسه كالمخاطب، ثم بكى، فاستقبله عمر، فقال: ما يبكيك يا رسول الله؟ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت