فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 85

(( كذبتم، لن يقبل قولكم، أما آنفًا فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم، وأما إذ آمن فكذبتموه وقلتم فيه ما قلتم، فلن يقبل قولكم ) ).

قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا، وعبد الله بن سلام، وأنزل الله تعالى فيه: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الأحقاف: 10] . [انتهى المستدرك] .

وهو ما ألقته الجان على ألسنه الكهان ومسموعًا من الأوثان

روى البخاري عن عبد الله بن عمر قال:

ما سمعت عمر يقول لشيء قط: إني لأظنه [كذا] . إلا كان كما يظن.

بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل، فقال: لقد أخطأ ظني، أو أن هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم، عليّ الرجل.

فدعي به، فقال له ذلك. فقال: ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم!

قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني. قال: كنت كاهنهم في الجاهلية قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك؟

قال: بينما أنا في السوق يومًا؛ جاءتني أعرف فيها الفزع، فقالت:

ألم تر الجن وإبلاسها، وبأسها من بعد إنكاسها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها؟

قال عمر: صدق، بينا أنا عند آلهتهم جاء رجل بعجل فذبحه، فصرخ به صارخ لم أسمع صارخًا قط أشد صوتًا منه يقول: يا جليح! أمر نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله. فوثب القوم، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا. ثم نادى: يا جليح! أمر نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله. فقمت، فما نشبنا أن قيل: هذا نبي.

وهذا الرجل هو سواد بن قارب الأزدي، ويقال: الدوسي من أهل السراة جبال (البلقاء) ، له صحبة ووفادة.

وروى الحافظ أبو نعيم عن جابر بن عبد الله قال:

إن أول خبر كان بالمدينة بمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأة بالمدينة كان لها تابع من الجن، فجاء في صورة طائر أبيض، وقع على حائط لهم، فقالت له: ألا تنزل إلينا فتحدثنا ونحدثك، وتخبرنا ونخبرك؟ فقال لها: إنه قد بعث نبي بمكة حرم الزنا، ومنع منا القرار.

كان ذلك وله صلى الله عليه وسلم من العمر أربعون سنة.

روى البخارى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:

أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت