أول من جهر بالإسلام عمر بن الخطاب.
رواه الطبراني، وإسناده حسن؛ كما في (( المجمع ) ) (9/ 63) .
وعن عمر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني لا أدع مجلسًا جلسته في الكفر إلا أعلنت فيه الإسلام.
فأتى المسجد، وفيه بطون قريش متحلقة، فجعل يعلن الإسلام، ويشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
فثار المشركون، فجعلوا يضربونه ويضربهم، فلما تكاثروا خلصه رجل.
فقلت لعمر: من الرجل الذي خلصك من المشركين؟ قال: ذاك العاص بن وائل السهمي.
رواه الطبراني في (( الأوسط ) )، ورجاله ثقات؛ كما قال الهيثمي. [انتهى المستدرك] .
@فصل
في ذكر مخالفة قبائل قريش بني هاشم وبني عبد المطلب في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ورسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك يدعو قومه ليلًا ونهارًا، وسرًا وجهارًا، مناديًا بأمر الله تعالى، لا يتقي فيه أحدًا من الناس.
فجعلت قريش حين منعه الله منها - وقام عمه وقومه من بي هاشم وبني عبد المطلب دونه، وحالوا بينهم وبين ما أرادوا من البطش به - يهمزونه، ويستهزؤون به ويخاصمونه.
وجعل القرآن ينزل في قريش بأحداثهم، وفيمن نصب لعداوته، منهم من سمى لنا، ومنهم من نزل القرآن في عامة من ذكر الله من الكفار.
فذكر ابن إسحاق أبا لهب ونزول السورة فيه، والعاص بن وائل ونزول قوله: {أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالًا وولدًا} [مريم: 77] فيه، وقد تقدم شيء من ذلك.
وأبا جهل بن هشام، وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم: لتتركن سب آلهتنا أو لنسبنّ إلهك
الذي تعبد. ونزول قول الله فيه: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم} الآية [الأنعام: 108] .
@قال ابن إسحاق: و جلس رسول الله صلى الله عليه و سلم - فيما بلغنا - يومًا مع الوليد بن المغيرة في المسجد فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم، و في المجلس غير و احد من رجال قريش.
فتكلم رسول الله صلى الله عليه و سلم فعرض له النضر، فكلمه رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أفحمه، ثم تلا عليه و عليهم إنَّكُم وما تعبُدُون مِن دُونِ اللهِ حصبُ