@ذكر ارتجاس الإيوان وسقوط الشرفات
وخمود النيران ورؤيا الموبذان
وغير ذلك من الدلالات
(ليس فيه شيء)
أخرج البخاري ومسلم عن أم حبيبة بنت أبي سفيان [أنها] قالت: يا رسول الله! انكِح أختي بنت أبي سفيان (ولمسلم: عزة بنت أبي سفيان) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أو تحبين ذلك؟ ) ). قلت: نعم، لست لك بمخْلِيَة، وأَحبُّ من شاركني في خير أختي. فقال: (( فإن ذلك لا يحل لي ) ). قالت: فإنا نحدّث انك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة (وفي رواية: دُرّة بنت أبي سلمة) . قال: (( بنت أم سلمة؟! ) ). قلت: نعم. قال:
(( إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضنّ عليّ بناتكن ولا أخواتكن ) ).
زاد البخاري: قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهب أعتقها، فأرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى ابن إسحاق عن نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا له: يا رسول الله! أخبرنا عن نفسك. قال:
(( نعم؛ أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام.
واسترضعتُ في بني سعد بن بكر؛ فبينا أنا مع أخٍ لي خلف بيوتنا نرعى بهمًا لنا، إذ أتاني رجلان- عليهما ثياب بيض- بطست من ذهب مملوء ثلجًا، ثم أخذاني فشقا بطني، واستخرجا قلبي فشقّاه، فاستخرجا منه علقة سوداء فطرحاها، ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتى أنقياه، ثم قال أحدهما لصاحبه: زِنْه بعشرة من أمته. فوزنني بهم فوزنتهم، ثم قال: زنه بمئة من أمته. فوزنني بهم فوزنتهم، ثم قال: زنه بألف من أمته. فوزنني بهم فوزنتهم، فقال: دعه عنك، فولالله لو وزنته بأمته لوزنها )) .
وإسناده جيد قوي.
وقد روى أحمد وأبو نعيم في (( الدلائل ) )عن عتبة بن عبد: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف كان أول شأنك يا رسول الله؟ قال:
الصحيحة (373)
(( كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر، فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا، ولم نأخذ معنا زادًا، فقلت: يا أخي! اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا. فانطلق أخي ومكثت عند البهم، فأقبل طائران أبيضان كأنهما نسران، فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ فقال: نعم. فأقبلًا يبتدراني، فأخذاني فبطحاني للقفا، فشقا بطني، ثم استخرجا قلبي فشقاه، فاخرجا منه علقتين سوداوين، فقال أحدهما لصاحبه: ائتني بماء وثلج، فغسلا به جوفي، ثم قال: ائتني بماء برد، فغسلا به قلبي، ثم قال: ائتني بالسكينة. فذرها في قلبي، ثم قال أحدهما لصاحبه: خطه. فخاطه، وختم على قلبي بخاتم النبوية، فقال أحدهما: اجعله في كفة، واجعل ألفًا من أمته في كفة. فإذا أنا أنظر إلى الألف فوق؛