وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( ليسوا بشيء ) ).
قالوا: يا رسول الله! فإنهم يحدثون أحيانًا الشيء يكون حقًا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني، فيقرّها في أذن وليه قرّ الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة ) ).
أخرجه الشيخان. [انتهى المستدرك] .
@فصل
في كيفية إتيان الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد تقدم كيفية ما جاءه جبريل في أول مرة، وثاني مرة أيضًا.
وعن عائشة رضي الله عنها:
أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
يا رسول الله! كيف يأتيك الوحي؟ فقال:
(( أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده عليّ؛ فينفصم عني وقد وعيت ما قال، وأحيانًا يتمثل لي الملك رجلًا يكلمني؛ فأعي ما يقول ) ).
قالت عائشة رضي الله عنها:
ولقد رأيته صلى الله عليه وسلم ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد؛ فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقًا.
أخرجاه في (( الصحيحين ) )، وأحمد.
وفي حديث الإفك قالت عائشة:
فوالله؛ ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه، فأخذه ما كان يأخذه من البُرحاء، حتى إنه كان يتحدر منه مثل الجمان
من العرق - وهو في يوم شاتٍ- من ثقل الوحي الذي أنزل عليه.
وفي (( صحيح مسلم ) )وغيره عن عبادة بن الصامت قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي كرب لذلك، وتربّد وجهه. (وفي رواية: وغمض عينيه، وكنا نعرف ذلك منه) .
وفي (( الصحيحين ) )حديث زيد بن ثابت حين نزلت: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} [النساء:95] ، فلما شكى ابن أم مكتوم ضرارته نزلت: {غير أولي الضرر} .
قال: وكانت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، وأنا أكتب، فلما نزل الوحي كادت فخذه ترض فخذي.
وفي (( صحيح مسلم ) )عن يعلى بن أمية قال: قال لي عمر: