فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 85

والندوة، والحجابة، ونازعهم فيه بنو عبد مناف، وقامت مع كل طائفة قبائل من قريش، وتحالفوا على النصرة لحزبهم، فأحضر أصحاب بني عبد مناف جفنة فيها طيب، فوضعوا أيديهم فيها وتحالفوا، فلما قاموا مسحوا أيديهم بأركان البيت، فسموا المطيبين؛ كما تقدم، وكان هذا قديمًا.

ولكن المراد بهذا الحلف حلف الفضول، وكان في دار عبد الله بن جدعان؛ كما رواه الحميدي وابن إسحاق.

وكان حلف الفضول أكرم حلف سُمع به وأشرفه في العرب.

روى ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي:

أنه كان بين الحسين بن علي بن أبي طالب وبين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - والوليد يومئذ أمير المدينة، أمّره عليها عمه معاوية بن أبي سفيان - منازعة في مال كان بينهما بـ (ذي المروة) ، فكأن الوليد تحامل على الحسين في حقه لسلطانه، فقال له الحسين: أحلف بالله لتنصفني من حقي أو لآخذن سيفي، ثم لأقومن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لأدعون بحلف الفضول.

قال: فقال عبد الله بن الزبير- وهو عند الوليد حيث قال له الحسين ما قال-: وأنا

أحلف بالله لئن دعا به لآخذن سيفي، ثم لأقومن معه من حقه أو نموت جميعًا. قال:

وبلغت المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري، فقال مثل ذلك.

وبلغت عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التميمي، فقال مثل ذلك.

فلما بلغ ذلك الوليد بن عتبة أنصف الحسين من حقه حتى رضي.

@فصل

في تزويجه عليه الصلاة والسلام خديجة بنت خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي

قال البيهقي باب ما كان يشتغل به رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يتزوج خديجة )) .

ثم روى بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( ما بعث الله نبيًا إلا راعي غنم ) ). فقال له أصحابه: وأنت يا رسول الله؟ قال:

(( وأنا رعيتها لأهل مكة بالقراريط ) ).

ورواه البخاري.

[المستدرك]

عن عائشة رضي الله عنها قالت:

ما غرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا على خديجة، وإني لم أدركها. قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة يقول: (( أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة ) ). قالت: فأغضبته يومًا فقلت: خديجة؟ فقال: (( إني رزقت حبها ) ).

رواه مسلم (7/ 134) . [انتهى المستدرك] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت