فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 85

وهذا إسناد حسن؛ لكن رواه الزهري وهشام عن عروة مرسلًا. فالله أعلم.

وروى الحافظ أبو يعلى عن مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ورقة بن نوفل؟ فقال:

(( قد رأيته؛ فرايت عليه ثياب بياض، أبصرته في بطنان الجنة وعليه السندس ) ).

وسئل عن زيد بن عمرو بن نفيل؟ فقال:

(( يبعث يوم القيامة أمة وحده ) ).

وسئل عن أبي طالب؟ فقال:

(( أخرجته من غمرة من جهنم إلى ضحضاح منها ) ).

وسئل عن خديجة؛ لأنها ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن؟ فقال:

(( أبصرتها على نهر في الجنة في بيت من قصب؛ لا صخب فيه ولا نصب ) ).

إسناده حسن، ولبعضه شواهد في (( الصحيح ) ). والله أعلم.

وروى البزار وابن عساكر عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( لا تسبوا ورقة؛ فإني رأيت له جنة أو جنتين ) ).

وهذا إسناد جيد، وروي مرسلًا، وهو أشبه.

وروى البيهقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فخرج في بعض نواحيها، فما استقبله شجر ولا جبل إلا قال: السلام عليك يا رسول الله!

وفي رواية:

لقد رأيتني أدخل معه الوادي، فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليكم يا رسول الله! وأنا أسمعه.

ومضى قريبًا حديث مسلم:

(( إني لأعرف بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن ) ).

@فصل

وفي (( الصحيحين ) )عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي قال:

(( فبينما أنا أمشي سمعت صوتًا من السماء ... فخشيت منه فرقًا حتى هويت إلى الأرض، فجئت أهلي فقلت: زملوني زملوني. فأنزل الله: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ. وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ. وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 1 - 5] .

قال: ثم حمي الوحي وتتابع )) .

فهذا كان أول من القرآن بعد فترة الوحي لا مطلقًا، ذاك قوله: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} .

وقد ثبت عن جابر: أن أول ما نزل: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} ، واللائق حمل كلامه ما أمكن على ما قلناه؛ فإن في سياق كلامه ما يدل على تقدم مجيء الملك الذي عرفه ثانيًا بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت