فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 85

روى ابن إسحاق عن إياس بن عُفيف عن أبيه عفيف - وكان عفيف أخا الأشعث بن قيس لأمه - أنه قال:

كنت امرءاُ تاجرًا، فقدمت (منىً) أيام الحج، وكان العباس بن عبد المطلب امرءًا تاجرًا، فأتيته أبتاع منه.

قال: فبينا نحن إذ خرج رجل من خباء، فقام يصلي تجاه الكعبة، ثم خرجت امرأة فقامت تصلي، وخرج غلام فقام يصلي معه.

فقلت: يا عباس! ما هذا الدين؟! إن هذا الدين ما أدري ما هو؟!

فقال: هذا محمد بن عبد الله يزعم أن الله أرسله، وأن كنوز كسرى وقيصر ستفتح عليه، وهذه امرأته خديجة بنت خويلد آمنت به، وهذا الغلام ابن عمه علي بن أبي طالب آمن به.

قال عفيف: فليتني كنت آمنت يومئذٍ فكنت أكون رابعًا.

وفي رواية عنه قال:

إذ خرج رجل من خباء قريب منه، فنظر إلى الشمس، فلما رآها قد مالت قام يصلي ... ثم ذكر قيام خديجة وراءه.

وروى ابن جرير بسنده عن يحيى بن عفيف [عن عفيف] قال:

جئت زمن الجاهلية إلى (مكة) ، فنزلت على العباس بن عبد المطلب، فلما طلعت الشمس، وحلقت في السماء - وأنا أنظر إلى الكعبة - أقبل شاب، فرمى ببصره إلى السماء، ثم استقبل الكعبة، فقام مستقبلها، فلم يلبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه، فلم يلبث حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب، فركع الغلام والمرأة، فرفع الشاب، فرفع الغلام والمرأة، فخر الشاب ساجدًا، فسجدا معه.

فقلت: يا عباس! أمر عظيم! فقال: أمر عظيم؟! أتدري من هذا؟ فقلت: لا. فقال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب؛ ابن أخي. أتدري من الغلام؟ قلت: لا. قال: هذا علي بن أبي طالب- رضي الله عنه - أتدري من هذه المرأة التي خلفهما؟ قلت: لا. قالت: لا. قال: هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي. وهذا حدثني أن ربك رب السماء والأرض أمره بهذا الذي تراهم عليه، وايم الله؛ ما

أعلم على ظهر الأرض كلها أحدًا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.

وروى ابن جرير أيضًا عن ابن عباس قال:

أول من صلى عَلِيّ.

وعن جابر قال:

بُعث النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وصلى عليٌُّ يوم الثلاثاء.

وعن زيد بن أرقم قال:

أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب.

قال: [عمرو بن مرة] : فذكرته للنخعي، فأنكره، وقال: أبو بكر أول من أسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت