فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 85

قال عبد الله: فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر جميعًا، ثم سحبوا إلى القليب؛ غير أُبي أو أمية بن خلف؛ فإنه كان رجلًا ضخمًا فتقطع.

والصواب: أمية بن خلف؛ فإنه الذي قتل يوم بدر، وأخوه أُبيّ إنما قتل يوم أُحد؛ كما سيأتي بيانه.

و (السلا) : هو الذي يخرج مع ولد الناقة؛ كالمشيمة لولد المرأة.

وفي بعض ألفاظ (( الصحيح ) ): أنهم لما فعلوا ذلك استضحكوا؛ حتى جعل بعضهم يميل على بعض؛ أي: يميل هذا على هذا من شدة الضحك. لعنهم الله.

وفيه: أن فاطمة لما ألقته عنه أقبلت عليهم فسبتهم، وأنه صلى الله عليه وسلم لما فرغ من صلاته رفع يديه يدعو عليهم، فلما رأوا ذلك سكن عنهم الضحك، وخافوا أكثر الروايات تسمية ستة منهم؛ وهم: عتبة وأخوه شيبة؛ ابنا ربيعة، والوليد ابن عتبة، وأبو جهل بن هشام، وعقبة بن أبي معيط، وأمية بن خلف. قال أبو إسحاق: ونسيت السابع.

قلت: وهو عمارة بن الوليد، وقع تسميته في (( صحيح البخاري ) ).

@وروى عن عروة بن الزبير [قال:] سألت ابن عمرو بن العاص فقلت: أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:

بينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في حجر الكعبة؛ إذ أقبل عليه عقبة بن أبي معيط، فوضع ثوبه في عنقه، فخنقه خنقًا شديدًا.

فأقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: {أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم} [غافر: 28] .

انفرد به البخاري، وقد رواه في أماكن من (( صحيحه ) )، وصرح في بعضها

بـ (عبد الله بن عمرو بن العاص) ، وهو أشبه لرواية عروة عنه، وفي رواية معلقة عن عروة قال: قيل لعمرو بن العاص. وهذا أشبه لتقدم هذه القصة.

وقد روى البيهقي عن الحاكم بسنده عن ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عروة عن أبيه عروة قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: ما أكثر ما رأيت قريشًا أصابت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كانت تظهره من عداوته؟ فقال:

لقد رأيتهم وقد اجتمع أشرافهم يومًا في الحجر، فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط؛ سفّه أحلامنا، وشتم آباءنا، وعاب ديننا، وفرق جماعتنا، وسب آلهتنا، وصرنا منه على أمر عظيم.

أو كما قالوا:

قال: فبينما هم في ذلك [إذ] طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل يمشي حتى استلم الركن، ثم مر بهم طائفًا بالبيت، فغمزوه ببعض القول، فعرفت ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمضى، فلما مرّ بهم الثانية غمزوه بمثلها، فعرفتها في وجهه،

فمضى، فمر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت