و من الشبهات:
1 ـ قول بعضهم إن ابن تيمية أحيانا يذكر كلاما وحكايات تدل على أن دعاء الأموات ليس شركا ثم ذكر بعضها، (ولم يرد على هذه المصنف ابابطين و لكن الرد هو أنه أحيانا يذكرها في معرض بيان أن المشرك قد يستجاب له وأن الأسباب قد يترتب عليها مسبباتها وإن كانت من مشرك، ولم يكن السياق هو بيان حكمها،)
2 ـ الشبهة الثانية: قالوا إن ابن تيمية في اقتضاء الصراط ذكر أن المتأول في الشرك والكفر والجاهل والمخطئ والمقلد مغفور له ما ارتكبوه من الشرك والكفر،
ورد عليهم بأن ابن تيمية قال ذلك في سياق بعض البدع ولم يقله في الشرك ولا الكفر، ثم ذكر سياق كلام ابن تيمية بنصه، اهـ ملخصا،
وفي وقتنا الحاضر من يردد هذه الشبهة بأن ابن تيمية يعذر بالجهل في الشرك الأكبر ويستدل بكلام لابن تيمية قاله في سياق البدع أو المسائل الخفية كبدع المرجئة أو الخوارج والاشاعرة ونحوهم، ثم ينزل ذلك على من فعل الشرك الأكبر،
3 ـ الشبهة الثالثة: قال الاحتجاج بقصة الرجل الذي أوصى أهله أن يحرقوه، الحديث، رده على هذه الشبهة فقال:
أ ـ أن هذا الرجل جاهل لأنه لم تبلغه الحجة، ب ـ أن جهله كان في باب الصفات أي جهل بعض الصفات، وليس في باب الشرك الأكبر وبينهما فرق، ثم ذكر كلاما لابن تيمية في تكفيره في الشرك ولم يعذر بالجهل، ج ـ رد بلوازم باطلة إذا عذرنا بالجهل في الشرك الأكبر منها يلزم عذر جهال اليهود والنصارى والرافضة ونحوهم، و يلزم عذر من جهل البعث ورسالة الرسول صلى الله عليه وسلم، و يلزم اعذار كل أحد، فمن هو إذا الذي يعذر4 ـ الشبهة الرابعة: أنهم لا يرجون قضاء حاجاتهم من الميت ونحوه إنما من الله،
ورد عليهم يقوله هذه مكابرة بل يرجون من الميت سواء استقل بذالك أو هو واسطة إلى الله كله سواء في الاسم والحكم، ثم رد على من سماه نداء وليس دعاء للأموات،
5 ـ الشبهة الخامسة دعواهم أن الشرك هو الصلاة والسجود لغير الله فقط، فرد عليهم بأن الشرك أوسع من ذلك بل يشمل الدعاء والنذر والذبح ... الخ،
6 ـ الشبهة السادسة قولهم إن ابن تيمية يعذر بالجهل في الشرك الأكبر، وسبق أن تكلم عن ذلك لكن أعاده نظرا لأهميته وكثرة الاشتباه في هذا، لكن هنا توسع وذكر أمثلة أخرى تدل على أنه لا يعذر ولا يقيده بالجهل وجعل ذلك في فصل مستقل هو الفصل الخامس وهو أطول فصل ذكره، ثم ختم المصنف الكتاب بذكر المنع من التقليد في التوحيد وأصول الدين والأدلة في ذلك، وبلزوم الخير والجماعة 0اهـ مختصرا 0