الطبعة الأولى عام 1385 هـ، حيث جعل خاتمة على كتاب كشف الشبهات للشيخ محمد بن عبد الوهاب، كشف فيه رحمه الله أستار الوثنية الجديدة، والشرك المعاصر كما كشف الشيخ محمد بن عبد الوهاب الشرك المعاصر له،
وقال الشيخ عبد الرحمن الدوسري إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه كشف الشبهات عالج شرك التخريف بصورته المتمثلة في دعاء الأموات والغائبين وتقديس القبور، ثم حدثت ضروب من الشرك برزت بأسماء وألقاب ينخدع بها الجهلة ويتعلق بها المغرضون والحاقدون، ثم قال إن الذي تولى كبره هم اليهود والمجوس، لما خافوا من البعث الإسلامي الصحيح الذي ندب إليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب وقام به مع أعوانه،
وفي هذا الوقت كسبوا أنصارا من بني جلدتنا فألهبوا حماس الجهلة بنعرات العصبيات القومية في كل أمة إسلامية، فظهرت الوثنية الجديدة وعبادة المادة والشهوات وتقديس الأشخاص، بحجة الجنسية والوطنية، حتى تكونت في المحيط الإسلامي والعربي خاصة ردة جديدة بما انتحلوه من مبادئ وطنية ومذاهب مادية مزخرفة بألقاب ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، وبعد هذه المقدمة تكلم الشيخ عبد الرحمن الدوسري عن معنى الألوهية وأصولها وهما أصلان 1 ـ الكفر بكل معبود 2 ـ إفراد الله بالعبادة والاستسلام لحكمه،
ثم تكلم عن حقيقة العبادة والحب في الله وبغض أعداء الدين، ثم تكلم عن حقيقة ملة إبراهيم وقال وبه تعرف مدى ما انغمس فيه غالب المحسوبين على الإسلام من الوثنية الجديدة وما استجلبوه من مبادئ الغرب ومذاهبه المادية فجعلوا حدود الوطن فوق حدود الله وجعلوا لأنفسهم الخيرة فيما يشرعون وينظمون خلافا لما قضى الله ورسوله، واتبعوا ما يمليه رجال تألهوهم بالحب والتعظيم وجعلوهم أندادا من دون الله كالقومية والوطنية وما يستلزمها من المذاهب المادية ... ، ثم ذكر من جعل الوطن ندا لله:
بلادك قدمها على كل ملة ومن أجلها أفطر ومن أجلها صم
وجلبوا موالاة أعداء الله بحجة الجنس والوطن، وتعطيل الشريعة بحجة التطوير الفاسد وعبادة كل طاغوت في سبيل ذلك كقولهم (الدين لله والوطن للجميع) وكقولهم (الدين علاقة بين العبد وربه فقط لا شأن له في الحياة) وكقولهم (إرادة الشعب من إرادة الله) وذكر أنه لا يزال خريجو المدارس الاستعمارية يركزون هذه المفاهيم في طبقات الأمة الإسلامية، وقال إن المدارس هي أول ما فرض الاستعمار علينا ثقافته بواسطتها،
ثم قال: فعلى المسلمين شيبا وشبانا وحكومات وشعوبا أن يقاوموا هذا الشرك الجديد والوثنية الجديدة، اهـ ملخصا 0