6ـ رسائل ونصوص للشيخ محمد بن عبد الوهاب تدل على أن الشيخ لا يعذر بالجهل ويُسمي من فعل الشرك مشركا ومن المشركين، ويُقصَد باسم الكفر عند الشيخ أحيانا بمعنى الشرك إذا لم تقم عليه الحجة، أما إذا قامت الحجة فيسميه مشركا كافرا، وقد تَعْجَب من هذا وهو التفريق بين أسماء قبل الحجة و أسماء بعدها لكن هذا هو الحق ومذهب أهل السنة كما نقله ابن تيمية راجع الفتاوى 20/ 37 - 38 في صفحتين فيها درر تكتب بماء الذهب كما يقال، وهى طريقة ابن القيم وأئمة الدعوة، وكلهم ونقلوا الإجماع عليه كما سوف ترى ذلك كثيرا إن شاء الله إذا استكملت القراءة إلى آخر كلام أئمة الدعوة،
والآن نعود إلى النصوص هي:
النص الأول:
ما ذكره المصنف في نفس كتابه كشف الشبهات ص9، ط: دار الثقافة للطباعة، حيث قال:"فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه قد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل .."انتهى. (فلم يمنع من التكفير كونه جاهلا)
النص الثاني:
رسالة في الرد على ابن صباح، ذُكرت في تاريخ نجد تحقيق ناصر الدين الأسد ص468 في الرد على من اتهمه بتهم، ورد على ذلك، إلا أنه قال في أثنائها:"الحمد لله، أمَّا بعد: فما ذكره المشركون (لاحظ هنا سماهم مشركين) عنّي أنني أنهى عن الصلاة على النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو أني أقول لو أن لي أمرًا هدمت قبة النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو أني أتكلم في الصالحين، أو أنهى عن محبتهم، كل هذا كذب وبهتان افتراه عليّ الشياطين الذين يريدون أن يأكلوا أموال الناس بالباطل، مثل أولاد شمسان وأولاد إدريس الذين يأمرون الناس أن ينذروا لهم وينخونهم ويندبونهم، كذلك فقراء الشياطين الذين ينتسبون إلى الشيخ عبد القادر وهو منهم بريء كبراءة علي بن أبي طالب من الرافضة، فلما رأوني آمر الناس بما أمرهم به نبيهم -صلى اللَّه عليه وسلم- ألاّ يعبدوا إلا اللَّه وأن من دعى عبد القادر فهو كافر، وعبد القادر منه بريء، وكذلك من نخى الصالحين أو الأولياء أو ندبهم أو سجد لهم ..."انتهى.
والشاهد قوله:"وأن من دعى عبد القادر فهو كافر"فهذا نص بأنه يُكفّر من دعى عبد القادر وأمثاله (ولاحظ أنه وصفه بأنه يعبد عبد القادر ومن فعل الشرك أعطى اسمه، فيُسمى مشركا كافرا) ،
ثم قال في آخر الرسالة:"فإذا كان من اعتقد في عيسى بن مريم مع أنه نبي من الأنبياء وندبه ونخاه فقد كفر، فكيف بمن يعتقد في الشياطين كالكلب أبي حديدة وعثمان، الذين في الوادي، والكلب الآخر في الخرج وغيرهم في سائر البلدان ..."انتهى.
والشاهد قوله:"من اعتقد في عيسى بن مريم فقد كفر".
ثم قال في آخر الرسالة في الاعتقاد في الصالحين:"بل هو عبادة الأصنام من فعله كفر ..."انتهى. (علق الحكم بالفعل والفعل الذي فعله هو عبادة الأصنام، ويستحيل شرعا أن يُسمى عابد الأصنام أو القبور مسلما ولو كان جاهلا)
النص الثالث
موجود في تاريخ نجد ص474 في أوراق كتبها في الرد على ابن سحيم قال فيها:"فإذا كفّرنا من قال إن عبد القادر والأولياء ينفعون ويضرون قال كفّرتم الإسلام، وإذا كفّرنا من يدعو شمسانًا وتاجًا وحطّابًا قال كفّرتم الإسلام ..."انتهى.
والشاهد منه: أن الشيخ يكفّر من عَبَد عبد القادر، ويكفّر من دعى شمسان -وهو أحد الصوفية الموجودين في الخرج زمن من المصنف -.
النص الرابع:
وهي رسالة أرسلها إلى محمد بن عيد - أحد علماء ثرمدا - موجودة في تاريخ نجد ص263، قال بعد كلام:"ولكن أقطع أن كفر من عبَد قبة أبي طالب لا يبلغ عُشر كفر المويس وأمثاله ..."انتهى. والشاهد: أنه قطع بكفر من عبد القبور ولم يعذره بالجهل.
النص الخامس: