فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 134

وهي رسالة رد بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب على بعض تساؤلات السويدي، وكان السويدي سأل الشيخ عمّا يقول فيه الناس حيث أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب يُتهم بتهم منها أنه يكفر جميع الناس (سبق أن تكلمنا عن هذا التعميم في الرسالة التي قبلها) ، فرد الشيخ على هذه التهمة وقال ما نصه:"منها - أي من التهم التي أتهم بها الشيخ محمد وأنكرها- ما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة ويا عجبًا كيف يدخل هذا في عقل عاقل؟ هل يقول هذا مسلم أو كافر؟ أو عارف أو مجنون؟". ثم رد على تهمة هدم قبة النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومسألة إحراق كتاب (دلائل الخيرات) ، ثم عاد للرد على تهمة التكفير بالعموم فقال:"وأمَّا التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعدما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعادى من فعله، فهذا هو الذي أكفره (لاحظ لأنه عرف وجحد فاستحق اسم الكفر لان الكفر هو الجحود وهذا جحد) ، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك ..."انتهى. (أي ليسوا جاحدين بل أكثرهم إما جهال أو متأولين ولكن لا ينفعهم ذلك في باب الشرك) فقوله:"فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعد ما عرفه سبه"، وهذه صفة المعاند، وهذه الرسالة - رسالة السويدي - ذُكرت في كتاب مصباح الظلام في ص43،

النص الثالث:

رسالة أرسلها إلى محمد بن عيد - أحد علماء مدينة ثر مدا - وهي موجودة في تاريخ نجد ص263، وهي رسالة طويلة استغرقت سبع صفحات وهي رسالة جوابية رد بها الشيخ على رسالة لمحمد بن عيد. ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب في بدايتها أنه عُرف بأربع مسائل وسرد المسائل الأربعة وهي: 1 - أنه بيّن التوحيد. 2 - بيان الشرك3 - أنه يكفر من بان له التوحيد. (لاحظ كلمة بان له أي أنه لا يكفر إلا من عرف وبان له لأن التكفير مرتبط بالحجة ولم يقل أنه ليس مشركا إذا فَعَل الشرك، فالشرك لا يرتبط بكلمة ـ بان له ـ)

4 -أنه يأمر بقتال من بان له التوحيد (لاحظ وأيضا القتل والقتال مرتبط بالحجة) والشاهد من ذلك أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لما قال أنه يكفر من بان له التوحيد قال ما نصه:"والثالثة: تكفير من بان له أن التوحيد هو دين اللَّه ورسوله ثم أبغضه، ونفّر الناس عنه وجاهد من صدق الرسول فيه ومن عرف الشرك، وأن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بُعث لإنكاره وأقر بذلك ليلًا ونهارًا ثم مدحه وحسّنه للناس وزعم أن أهله لا يخطئون لأنهم السواد الأعظم، وأمَّا ما ذكر الأعداء عني أني أكفر بالظن والموالاة، أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن دين اللَّه ورسوله ..."انتهى. فيُلاحظ من كلام الشيخ خصوصًا السطر الأخير وبالتحديد قوله:"أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة" (فالجاهل الذي لم تقم عليه الحجة(فاعل الشرك) لا يكفر ولكن لا يسمى مسلما ولا موحدا وفرق بين مسمى الكفر ومتعلقاته وبين مسمى الشرك ومتعلقاته وكما قال ابن تيمية إن الله فرق بين أسماء وأحكام بين ما قبل الرسالة وما بعدها، الفتاوى 20/-37 - 38)

النص الرابع:

ما ذكره عنه بعض تلامذته، فقد ذكر عنه الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن في كتابه مصباح الظلام ص324، حيث تكلم عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وقال:"إنه لم يكفر (لاحظ النفي للتكفير فقط) إلا بعد قيام الحجة وظهور الدليل حتى أنه رحمه اللَّه توقف في تكفير الجاهل من عباد القبور إذا لم يتيسر له من ينبهه (ومع أنه لم يكفره فقد سماه عابدا للقبر، ولا يمكن أن يكون عابدا لغير الله ويُسمى مسلما لأن الإسلام والشرك ضدان لا يجتمعان) ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت