45 -وقال الشيخ أبا بطين في الدرر السنية (10/ 394، 395) قال: وقولك حتى تقوم عليهم الحجة الرسالية من إمام أو نائبه معناه أن الحجة الإسلامية لا تقبل إلا من إمام أو نائبة وهذا خطأ فاحش لم يقله أحد من العلماء بل الواجب على كل أحد قبول الحق ممن قاله كائنا
من كان ومقتضى هذا أن من ارتكب أمرا محرما شركا فما دونه بجهل وبين له من عنده علم بأدلة الشرع أن ما ارتكبه حرام وبين له دليله من الكتاب والسنة أنه لا يلزمه قبوله إلا أن يكون ذلك من إمام أو نائبه وأن حجة الله لا تقوم عليه إلا أن يكون ذلك من الإمام أو نائبه وأظنك سمعت هذا الكلام من بعض المبطلين وقلدته فيه ما فطنت لعيبه وإنما وظيفة الإمام أو نائبه إقامة الحدود واستتابة من حكم الشرع بقتله كالمرتد في بلاد الإسلام وأظن هذه العبارة مأخوذة من قول بعض الفقهاء في تارك الصلاة أنه لا يقتل حتى يدعوه الإمام أو نائبه إلى فعلها والدعاء إلى فعل شيء غير بيان الحجة على خطئه أو صوابه أو كونه حقا أو باطلا بأدلة الشرع فالعالم مثلا يقيم الأدلة الشرعية على وجوب قتل تارك الصلاة ثم الإمام أو نائبه يدعوه إلى فعلها ويستتيبه اهـ.
46 -وقال الشيخ أبا بطين في مجموعة الرسائل والمسائل، 1/ 657، (في رسالة له في تكفير المعين الذي أشرك بالله ولو جاهلا) قال: فالأمر الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع العلماء على أن مثل الشرك بعبادة الله غيره سبحانه كفر فمن ارتكب شيئا من هذا النوع أو حسنه فهذا لا شك في كفره ولا بأس بمن تحققت منه أشياء من ذلك أن تقول كفر فلان بهذا الفعل [1] ويبين هذا أن الفقهاء يذكرون في باب حكم المرتد أشياء كثيرة يصير بها
المسلم مرتدا كافرا ويستفتحون هذا الباب بقولهم: من أشرك بالله فقد كفر وحكمه أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، والاستتابة إنما تكون مع معين،
47ـ وقال فيها أيضا: وكلام العلماء في تكفير المعين كثير وأعظم أنواع هذا الشرك عبادة غير الله وهو كفر بإجماع المسلمين ولا مانع من تكفير من اتصف [2] بذلك لأن من زنا قيل فلان زان ومن رابا قيل فلان رابا. اهـ وانظر مجموعة المسائل 1/ 657
(1) لاحظ علقه بالفعل و أجاز إجراء الاسم عليه
(2) لاحظ ربطه باتصافه بذلك ولم يعذره بالجهل