ثم نقول لمن خصص ذلك بلفظ الشفاعة فقط وفي الآخرة فقط نقول له: ما الفرق بين قولك يا ولي اللَّه اشفع لي عند اللَّه في الآخرة بدخول الجنة أو النجاة من النار، وبين قولك: يا ولي اللَّه اشفع لي عند اللَّه أن يغفر لي ذنبي الذي فعلته بالأمس، فما الفرق؟ فلفظ اشفع موجود في الصيغتين وهو طلب أخروي في الصورتين، وطلب من ميت في الصورتين لم يختلف إلاّ أن هذا يريده في الدنيا وذاك يريده في الآخرة.
ثم يقال: ما الفرق بين الصورة الأولى الخاصة بالآخرة وبين ما لو أتى شخص يريد إجراء عملية جراحية فجاء إلى قبر ولي وقال: يا ولي اللَّه ادع اللَّه لي أن تنجح العملية التي أريد عملها؟ بل إن الصورة الثانية أعظم كفرًا لأنَّ من طلب من الولي أو الرسول في الآخرة معه شبهة حديث أن الرسول والأولياء يشفعون في الآخرة، أما في هذه الصورة الثانية فأين الشبهة؟
ثم ما الفرق بين الصورة الأولى الخاصة بالآخرة وقوله: يا ولي اللَّه ادع اللَّه لي بالهداية والمغفرة؟ لأنَّ طلب الهداية والمغفرة هي حقيقتها طلب دخول الجنة والنجاة من النار لأنَّ الهداية طريق الدخول للجنة.
وهناك شبه أخرى معاصرة مشابه لذلك وهى قولهم: إن الصالحين لهم منزلة ومكانة عند الله فنحن نطلب من الله عند قبورهم، لأنه مكان مبارك يُستجاب فيه الدعوات، والجواب أن هذا بدعة وشرك أصغر،