و نؤمن بحوض النبي صلى الله عليه و سلم، و أنه أحلى من العسل، و أصفى من اللبن من شرب منه لا يضمأ بعده أبدا، و يذاذ عنه من بدّل و غيّر و نؤمن بشفاعة النبي صلى الله عليه و سلم في أهل الكبائر من أمته ما لم يكن شركا. و أن له ثلاثة شفاعات، شفاعة الموقف و شفاعة أهل الجنة للدخول للجنة و شفاعة فيمن استحق دخول النار من أهل الكبائر.
و نؤمن بالقدر خيره و شره، حلوه و مرّه، و كل شيء قد سبق به علمه الأزلي الأبدي و جرى عليه قدره فلا يكون من العباد من قول و لا عمل إلا سبق به علمه و قضاءه و مقادير الخلائق بيده و مصدرها عن قضاءه، و قد علم الله عدد من يدخل الجنة و عدد من يدخل النار جملة واحدة، و أصل القدر سرّ الله تعالى في خلقه، لم يطّلع عليه نبي مرسل أو ملك مقرب، و كل ميسّر لما خلق له و الأعمال بالخواتيم، و أفعال العباد خلق الله و كسب من العباد، و لا نقول أن الإنسان خالق فعله من خير و شر كقول القدرية، و لا نقول بأنه مجبور كقول الجبرية، و لا نقول بتغليب الوعد على الوعيد كقول المرجئة، و لا نقول بتغليب الوعيد على الوعد كقول الحرورية، و كل شيء يجري بمشيئته و قضاءه و قدره و علمه، و الله يغضب و يرضى لا كأحد من الورى، و نؤمن باللوح و القلم، و أن الله خلقه فقال له اكتب قال ربي ماذا أكتب قال اكتب مقادير الخلائق، فكل شيء و قد جرى به قلمه و سبق به علمه، و أن مشيئة الله نافدة و قدرته شاملة، و أنه ما شاء كان و ما لم يشأ لم يكن، و كل شيء في السماوات و الأرض من حركة و لا سكون و لا ذرة و لا نملة سوداء في صخرة صماء في ليلة ظلماء إلا بمشيئة الله و قدره و أن الإيمان بهذا واجب و من شك كفر و في النار المقام المستقر.
و نتبرأ من طريق الروافض الذين يبغضون الصحابة و يسبونهم و طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت، و نؤمن بكرامات الأولياء و ما صح عن الثقات من روايتهم و لا نفضل أحدا من الأولياء على أحد من الأنبياء، و نوجب اتباع طريق النبي صلى الله و صحابته الكرام من المهاجرين و الأنصار و بتجنب كل ما أحدثه المحدثون في دين الله عز و جل و نأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر و نرى إقامة الحج و الجهاد و الجمع و الأعياد مع الأمراء المحكمين لشريعة الله عز و جل، كانوا أبرارا أو فجارا، و نقول اتخذ الله إبراهيم خليلا و كلم الله موسى تكليما و نؤمن بالملائكة، و أنهم مخلوقات نورانية خلقهم الله، يسبحون الليل و النهار لا يفترون، و نؤمن بجبريل و أنه أمين الوحي و سفير الأنبياء و المرسلين. و نؤمن بميكائيل المكلف بالأمطار، و اسرافيل المكلف بالنفخ في الصور.