-وكما قرر ذلك أيضا شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في آخر كتابه. كشف الشبهات في التوحيد (المذهب الحنبلي) .
-الحنفية: قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله صاحب التصانيف المقيدة الإمام السرخسي والذي له المبسوط النير وغيرهما ... وقال: لو أن رجلا مسلما في دار الإسلام تزوج من مسلمة ثم لما ذهب وبنى بها وسألها وأمرها أن تصف له الإسلام فلم تعرفه أنه يعتبر ذلك ردة منها وعليه أن يفارقها. إهـ هذا ما جاء في معنى كلامه رحمه الله.
-سؤال طرح على فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز-"كتاب عقيدة الموحدين في الرد على الضُلال والمبتدعين"فتوى في عدم العذر بالجهل: السؤال: الله سبحانه وتعالى يقول:"ما كان للنبئ والذين آمنوا معه أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم"عن أعراب البادية من له والدان وأقرباء وقد اعتادوا الذبح عند القبور وتقديم النذور لها والاستغاثة بها ولم يصلهم من يعلمهم معنى لا إله إلا الله ولم يصلهم من يعلمهم أن تلك الذبائح والنذور والتي يقدمونها لغير الله شرك وأن تلك الأعمال عبادة لا يجوز صرفها إلا لله وحده، فهل يجوز المشي في جنازتهم والتصدق عليهم وقضاء حوائجهم والاستغفار لهم؟.
-الجواب: من مات على الحالة التي وصف لا يجوز المشي في جنازته ولا التصدق عليه ولا قضاء حوائجه والاستغفار له، لأن أعماله المذكورة شركية والله تعالى يقول:"ما كان للنبيء والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ..."قال صلى الله عليه وسلم:"استأذنت ربي أن أزور قبري أمي فأذن لي واستأذنته أن أستغفر لها فلم يأذن لي" [1] وليسوا معذورين بما يقال عنهم أنهم لم يصلهم من يعلمهم معنى لا إله إلا الله لأن أهل العلم موجودين بين أظهرهم لكنهم أعرضوا ورضوا بما هم عليه. الخ. [2]
-وطُرح عليه سؤال آخر رحمه الله وهو إنسان ذبح لغير الله فهل يكفر بذلك علما بأنه وقع في هذا العمل وهو جاهل فهل يعذر أم لا؟
-الجواب: لا يعذر أحد بذبحه لغير الله أو نذره لغيره أو استغاثته بغيره إلى غير ذلك [3] من الأعمال التي لا يصح صرفها إلا لله وحده وقد قال صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسه بيده لا يسمع بي"
(1) تقدم تخريجه برقم 3.
(2) قلت (أ-م) وهذا من نواقض الإسلام المجمع عليها وهو الناقض العاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به.
(3) قلت: (أ-م) ولا يعذر أيضا من شرع مع الله عز وجل أو تحاكم إلى غبر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.