فتبينوا) ففسق هذا الصحابي لا يستوي مع فسق إبليس، فانظر رحمك الله إلى هذا الفرق الواضح الجلي لمن هداه الله من دياجير الظلام إلى نور الله. قال ابن تيمية في الواسطية:
(و لا يسلبون الفاسق الملي اسم الإيمان بالكلية ولا يخلدونه في النار كما تقوله المعتزلة بل الفاسق فيدخل في اسم الإيمان. في مثل قوله تعالى(فتحرير رقبة مؤمنة) النساء انتهى 122يشرح الهراس.
قلت: وهذا هو معتقد أهل السنة والجماعة في مرتكب الكبيرة وانظر في ذلك فتح الباري بشرح صحيح البخاري في كتاب الإيمان للحافظ ابن حجر العسقلاني وانظر شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي وانظر لمعة الاعتقاد لابن قدامة المقدسي وانظر لمحة الاعتقاد للعز بن عبد السلام الحنفي سلطان العلماء وانظر شرح مسلم للإمام النووي في كتاب الإيمان (باب أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله) وانظر الرسائل السلفية في حكم خير البرية. للإمام الشوكاني وانظر الشفا في التعريف بحقوق المصطفى م 1 بابا إكفار المتأولين للقاضي عياض وانظر عون المعبود شرح سنن أبي داود للفيروز أبادي في كتاب الإيمان وانظر مقالات الإسلاميين للإمام الأشعري، وانظر الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم وانظر (خبيئة الأكوان في افتراق الأمم على المذاهب والأديان) وانظر الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي وانظر عقائد شيخ الإسلام ابن تيمية: التدمرية، الواسطية، الحموية وكتاب الإيمان ومنهاج السنة النبوية م 1 و 2، وانظر مجموع فتاوى م 28 في كتاب المرتد والقائمة طويلة لو سودنا صفحات في عد الذين قالوا بهذا المعتقد، وما كتب ما أعددناه، فمن معكم من أهل العلم المعتبرين على هذا المذهب، اتقوا الله وارجعوا إلى دينكم وليس العيب في الخطأ ولكن العيب التمادي في الخطأ، ويعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال، وقد أخبرنا ربنا يوم القيامة أن أقواما يأتون بأعمال مثل الجبال ولا تقبل منهم، لكونهم خالفوا الأصل ومنهج رسول رب العالمين، قال تعالى:"قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"فارجعوا إلى حبل الله المتين كتابه وسنة نبيه الهادي إلى صراط مستقيم، صراط الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل حكيم حميد، فالأيام معدودة والسفر طويل والزاد قصير واعلم رحمك الله أن مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ذل وهوان وخسران، ونكران والله يقول:"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم"فهو الحق لا ريب فيه وهو المعتقد الذي ورثته الأجيال، جيلا عن جيل ولهذا ذكر أبو محمد حرب بن إسماعبل بن خلف الكرماني، صاحب الإمام أحمد في وصفه للسنة قال فيها، هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر، وأهل السنة المعروفين بها، المقتدي بهم فيها. وأدركت من أدركت من علماء العراق والحجاز والشام