فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 96

فسد فسد انتهى.

و روي عن عمر موقوفا: أمرنا أن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر، وعندهم شعب الإيمان متساوية كما تقدم وقد تواثر تقرير هذا الأصل عند أهل السنة والجماعة كما قال الإمام البخاري في كتاب الإيمان: باب زيادة الإيمان ونقصانه وقوله: الإيمان قول وفعل ويزيد وينقص وقوله تعالى {وزدناهم هدى}

{ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} {والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم} وقوله «فما زادهم إلا إيمانا وتصديقا»

وقال الحب في الله والبغض في الله من الإيمان وكتب عمر بن عبد العزيز الى عدي يخبره أن الإيمان فرائض وشرائع وانه يزيد ينقص وانه حدودا وسننا فمن استكملها فقد استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان انتهى.

وكما هو معلوم أن فقه البخاري في تبويبه وهذا الذي عليه علماء الأمصار في سائر الديار في كل الأقطار على اختلاف الاعصار في أصل دينهم وقوة إيمانهم وأنهم لم يجعلوا صاحب الكبيرة كافرا ولم يحملو الفرد على الدار ويلحقوه بالكفار بل يقولون بوجود المسلم والكافر في دار الكفر على ما نص عليه علمائنا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية الإنسان يعامل بحسبين إما مسلم تجري عليه أحكام المسلمين أو كافر تجري عليه أحكام الكفار وهنا يطرح إشكال في مجهول الحال في دار الكفر هل تجري عليه أحكام الكفر أم الإسلام. اعلم رحمك الله أنها إذا وجدت دار إسلام فلا مقام للمسلم في دار الكفر واقل أحوال بقائه تكون معصية إذا لم تصل الى حد الكفر قال الشيخ حمد بن عتيق في كتابه:"سبيل النجاة والفكاك في موالاة المرتدين وأهل الإشراك"عند شروط الإقامة في ديار الكفر رحمه الله الشرط الأول: إظهار الدين قلت: كما فعل النبي -ص- وصحابته الكرام من تسفيه أحلام المشركين وسب ألهتهم ودحض باطلهم وكشف زيفهم وقدوتنا في ذلك قوله تعالى على لسان سيدنا ابراهيم «وان من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون ائفكا آلهة دون الله تريدون فيما ظنكم برب العالمين فنظر نظرة في النجوم فقال أني سقيم فتولوا عنه مدبرين فراغ إلى آلهتهم فقال آلا تأكلون ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين» وما تبث كذلك في السيرة من تكسير النبي -ص- للأصنام عند فتح مكة. والأدلة كثيرة من ذلك: إذا لم يخشى على نفسه من الفتن في دينه وماله ثالثا: عدم مواداتهم ومداراتهم من اجل مال أو ولد كما قال تعالى «يا أيها الدين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق» رابعا: مقاطعتهم وبغضهم كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت