و دليل العلم قوله تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله و استغفر لذنبك) و قوله (إلا من شهد بالحق و هم يعلمون) . و اليقين المنافي للشك، و دليله قوله صلى الله عليه و سلم: أسعد الناس من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه دخل الجنة. و في رواية"... من نفسه"رواه البخاري و دليل الصدق قوله تعالى: (اتقوا الله و كونوا مع الصادقين) . و دليل المحبة قوله تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و يغفر ذنوبكم) . وقوله صلى الله عليه و سلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله و رسوله أحب إليه مما سواهما". و دليل الانقياد و القبول قوله تعالى: (فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما) . و قوله تعالى: (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا و أطعنا و أولئك هم المفلحون) . و اعلم و فقني الله و إياك، أن هذا النوع الذي وقع فيه الخلاف قديما و حديثا و هو الذي زلت فيه أقدام و ضلت فيه أفهام و من أجله جردت السيوف و استقرت الصفوف وشرع الجهاد و من أجله نصبت الموازين و دق الصراط و خلقت الجنة و النار و من أجله سمى الله نفسه بالعزيز الغفار فهو التوحيد الذي لا يصح إيمان العبد إلا به.
و اعلم وفقني الله و إياك أن ضد التوحيد الشرك و هو ثلات أنواع: