فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 96

فإذا تبين لك هذا علمت أن الله عز وجل لا يقبل إلا ما كان خالصا وصوابا. فكيف يقول قائلا بلا حجة وإنما هو تقليد صرف ونقل وتصحيف وتعصب مذهبي وغلو في قول شيخِ وإليك البيان والتوضيح رواية ودراية، وعمدة من رأى جواز السبحة حديث الترمذي وهو الآتي:

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى -أو حصى - تسبح به فقال"ألا أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل"فقال سبحان الله عدد ما خلق في السماء وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك وسبحان الله عدد ما هو خالق والله أكبر مثل ذلك والحمد لله مثل ذلك ولا إله إلا الله مثل ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك [1] .

(1) قال الترمذي حديث حسن

فأما تحسين الترمذي وتصحيحه ففيه تساهل كبير ال السيوطي في تدريب الراوي. وقال الإمام الذهبي انحطت رتبة جامع الترمذي عن سنن أبي داوود والنسائي لإخراجه حديث المصلوب والكلبي وأمثالهما. يعني أنهم وضاعين متهمين بالكذب ومع ذلك اخرج له الترمذي وليس هذا فقط قال فيه الشافعي وأبو داوود ركن من أركان الكذب ومع ذلك اخرج له الترمذي وليس هذا فقط فقد تعدى إلى تصحيحه له. فقال الذهبي من ترجمته في ميزان الاعتدال وأما الترمذي فروى في حديثه الصلح جائز بين المسلمين وصححه فلهذا لا يعتمد العلماء بصحيح الترمذي قال الشيخ الألباني رحمه الله فلابد لكل محقق أن ينظر فيما سكت عنه أبو داوود والترمذي. والحديث برقم 1500 من طريق احمد بن صالح والترمذي 3568 والطبراني في الدعاء 1738 من طريق اصبغ بين الفرج والدروقي في المسند سعد 88 من طريق عبد الله بن موسى جميعا عن عبد الله بن وهب اخبرني عمرو بن حارث أن سعد بن أبي هلال حدثه عن جويرية عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها سعد بن أبي وقاص انه دخل مع رسول الله -ص- على امرأة بين يديها نوى وحصى تسبح به --فقال وذكر الحديث المتقدم وهاشم هذا ضعيف كما قال الحافظ بن حجر العسقلاني في تقريب التقريب. وقال الشيخ الألباني تعليقا على الحديث الأول: ضعيف وانظر ضعيف الجامع برقم 155 وضعيف أبي داود برقم 323 ورواه الترمذي برقم 3554 والطبراني في الدعاء 1379 من طريق هاشم سعيد الكوفي قال حدثنا كتابة مولى صفية قال سمعت صفية تقول دخل على رسول الله -ص- وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها فقلت لقد سبحت بهذه فقال ألا أعلمك بأكثر مما سبحت فقلت علمني فقال قولي سبحان الله عدد خلقه .. الحديث. وقال الترمذي عقبه هذا حسن غريب لا نعرفه من طريق صفية إلا من هذا الوجه وسعيد هذا مجهول الحال ورواه الطبراني في الدعاء 1740 حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شبية حدثنا أبي قال: وجدت في كتاب أبي بخطه حدثنا مسلم بن سعيد بن منصور بن ززادان عن يزيد يعني ابن معتب مولى صفية بنت حيي عن صفية بنت حيي رضي الله عنهما أن رسول الله -ص- لقد سبحت منذ قمت عليك أكثر من كل شيء سبحت فقلت كيف قال: سبحان الله عدد ما خلق .. قلت: فيه يزيد بن معتب مولى صفية لا يعرف قال الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة 1/ 113 فان قيل: قد جاء في بعض الأحاديث التسبيح بالحصى وانه صلى الله عليه وسلم اقره حينئذ بينه وبين التسبيح بالسبحة كما قال الشوكاني قلت: هذا يسلم لو أن الأحاديث المروية في هذا الباب صحيحة وتقوم به الحجة فكيف والشيخ نفسه ضعف الحديث كما تقدم في حديث سعد وحديث صفية وقال بعدما عزى الحديث لأبي داود والترمذي والدروقي والحاكم من طريق عمرو بن حارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن خزيمة عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها وذكر الحديث فقال الشيخ قال الترمذي حديث حسن وقال الحاكم صحيح الإسناد ووافقه الذهبي والحاكم من المتساهلين كذلك في توثيق الرواة كأبي داود إذا تفرد وابن حبان وغيرهم وخزيمة يعرف. وسعيد بن هلال مع ثقته حكى السباحي عن احمد انه اختلط فأتى للحديث الصحة أو الحسن. انتهى كلام الألباني. الضعيفة 1 - 14 قلت: ووجه الانجبار بين حديث صفية إن اعتبرناها شاهدا بحديث خزيمة فهذا بعيد وقد ورد حديث رواه أبي شيبة في مصنفه 2/ 161.7675 حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن التمييمي عن أبي تيمية عن امرأة من بني كليب قالت: رأتني عائشة أسبح بتسابيح معي فقال أين شواهد يعني الأصابع رواه غير واحد من المحدثين وقد حسنه الذهبي وصححه والنووي وابن حجر وحسنه الألباني وله شاهد من طريق حميضة بنت ياسر عن جحدتها يسيرة. تفرد عنها أبوها هانئ عن عثمان قال الذهبي في الكاشف (4 - 606) زيادة على قوله في هاني الثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت