ولقد رأيت في كلام الغبي عبد القادر منير في رسالته (المنحة في جواز التسبيح بالسبحة) غمْز في كلام الذهبي بقوله ثقة وهذا بعيد كل البعد لأن كلام الرجل حجة في التوثيق.
وغمز كذلك في تضعيف الإمام الساجي كما حكى عن أحمد أنه اختلط، فقال عقب كلام الإمام أحمد (ليس بمثل هذا يجرح الثقات) .
قلت: وبماذا يجرح الثقات أيها المغفل أليس من شروط الحديث الصحيح الضبط كما قال العراقي:
فالأول المتصل الإسناد ** ينقل عدل ضابط الفؤاد
وقال عقب الحديث السابق عند بن أبي شيبة: (جهالة المرأة من بني كلب) ألم يعلم الغبي قول الذهبي في سند الحديث: ما أعلم امرأة متروكة أو متهمة. (فقال عقب ترجمة الذهبي: لكن لا يعني هذا قبول روايتها بهذه السهولة فلا بد من كثرة الطرق حتى نحتاط من هذا الشأن) قلت: يا ليت شعري ينفع فيك على أصول حديثيته تبنى أنت لكن حاصلك كقول القائل: (فخر عليهم السقف من تحتهم) فهو لا يعتد بتوثيق الذهبي يريد الإحاطة. ثم غمز في سليمان التيمي شيخ القطان ورماه بالتدليس وقد جعله الحافظ من الطبقة الأولى، أي من يكون تدليسه نادرا. ثم رأيت الرجل يضعف الحديث السابق وينتصر للسبحة ظلما و زورا و بهتانا فجعل كلام الشيخ الألباني من مصادر التشريع ثم قال ثالثا: نحتج بحجة شبيهة بالتي أحتج بها لذا قال: أن السبحة بدعة لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إنما حدثت بعده. فقال عقب كلام الشيخ الألباني (ولذلك فما روي من أن عائشة رضي الله عنها رأت عند تلك المجهولة تسابيح مما يزيد الحديث وهنا وضعفا) ، قلت: ما رأيت جاهلا أشد منك يا ضعيف البصيرة كيف ضربت بتوثيق الذهبي والحافظ ابن حجر والنووي عرض الحائط. وتقول مجهولة ثم تضعف الحديث بمجرد أنه لم يكن على عهد الصحابة، فهذا الكلام حجة لنا، وليس