فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 96

حجة لك أيها (العرك) ثم ساق هذا الجاهل حديثا وجعله العمدة في كتابة، لكنه ذكرني بقول صاحب كتاب الفرج بعد الشدة حدثني أبي بحديث لا أحفظ متنه ونسيت سنده. أقول لك أيها الجاهل المرجئي أثبت العرش ثم انقش، ثم ساق الحديث الذي رواه البزار (4/ 39/1201) من طريق أصبغ بن الفرج، وأبو يعلى (262 - برقم 710) من طريق هارون بن معروف وابن حبان (1183: 837) والحاكم (5471 - 542) من طريق حرملة جميعا. عن أبي وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها الحديث أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على إمرأة في يدها نوى أو حصى تسبح به فقال صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث وقال هذا إسنادا صحيح رجاله ثقات [1] ، فأزيد فأقول قال الحافظ العراقي في نظم الدرر في مصطلح أهل الأثر في القسم الثاني يعني الحسن ما نصه:

حمد وقال الترمذي ما سلم **من الشذوذ مع روا ما اتهم

بكذب وإن يكن فردا ورد **قلت وقد حسن بعض ما انفرد

وقليل ما ضعف قريب محتمل ** فيه وما بكل ذا حد حصل

وقال الطوخي ما نصه: وعبارة السيوطي في شرح ألفيته نقلا عن الحافظ وليس الحسن في التحقيق عند الترمذي مقصورا على رواية المستور كما فهمه ابن الصلاح، بل يشترك معه الضعيف بسبب

(1) 52 قلت: من أي له الصحة ياغبي فقد اختلف في هذا الإسناد على ابن وهب, فرواه أسبغ بن الفرج وّأحمد بن صالح بإثبات خزيمة بن سعيد وعائشة بنت سعد كما هو عند أبي داود والترمذي قلت أبو داود إذا تعارض لا يعتد به والترمذي كما تقدم وحرملة هذا خالفه ثقتان وهارون بن معروف تكلم فيه واعتمد الدعي على توثيق الترمذي وأبي داود وان كان توثيقهم لا يعتد به إذا تفردوا وهذا ما يعلمه حتى الصغار الناشئين في علم الحديث لأنه من المتساهلين في التوثيق وإليك -- البيان والتوضيح فأبو داود قال الشيخ الألباني رحمه الله فلأن الروايات المروية عن أبي داود فيما سكت عليه من الأحاديث في سننه مختلفة وعند إمعان النظر فيها والمطابقة بينها وبين الواقع في سننه يتبين أنه يعني أنه ليس كل ما سكت عنه فهو حسن عنده وصالح, وإنما يعني بذلك الحديث الذي لم يشتد ضعفه وهذا هو الذي لا يمكن القول بغيره كما حققته في مقدمة كتابي ضعيف لأبي داود انتهى. ونحو هذا قاله الحافظ بن حجر وقاله المنذري في الترغيب والترهيب: وأُنبه على كثير مما حضرني في حال الإملاء مما تتساهل أبو داود رحمه الله في السكوت عن تضعيفه. ومن هنا اخطأ الكثير من المتأخرين بالاغتراب بسكوت أبي داوود عن الحديث أو تحسينه قلت: وما المعلوم والمعروف عن أبي داود أنه يروي عنه انه قال ذكرت فيه الصحيح وما يشبه وما يقاربه كما قال ابن أبي الصلاح روينا أيضا عنه ما معناه انه يذكر في كل باب أصح ما عرفه في ذلك الباب, وقال ما كان في كتاب حديث وهن شديد فقد بينته ولم اذكر فيه شيئا فهو صالح انتهى. وأما الترمذي فقد سبقت الإشارة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت