فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 96

سوء الحفظ و الموصوف بالغلط أو الخطأ، وحديث المختلط بعد اختلاطه، إذا عنعن وما في إسناده انقطاع خفيف، فكل ذلك عنده من قبيل الحسن بالشروط الثلاثة وهي أن لا يكون فيه متهم بالكذب وأن لا يكون إسناده شاذا، وأن يروى مثل ذلك الحديث أو نحوه من وجه آخر فصاعدا وليس كل ما في المرتبة على حد سواء، بل بعضها أقوى من بعض. فلهذا وصف كثيرا من الأحاديث المنقطعة بالحسن وذكر لكل من ذلك مثلا من كلامه، انتهى. من الشرح الكبير (فتح المغيث 1 - 66) قلت: وهذا يدُلك على أن الرجل جهل أو تجاهل اصطلاحات العلماء على أبي داود والترمذي فساق الحديث وقال سنده صحيح كالشمس اعتمادا على توثيقهما فتنبه جيدا. وقلت: ومما يزيد الطين بلة في تضعيف الحديثين أن هذه القصة وردت عن ابن عباس بدون ذكر الحصى، كما ذهب لذلك الشيخ الألباني في الضعيفة (1 - 115) فهذا تعارض لا يحتمل الترجيح ولاسيما مع الضعف كما تقدم وحديث ابن عباس راجح لأنه الحَبْر رضي الله عنه، ثم ذكر الحصى في الحديث منكر يعني تفرد ضعيف وشذوذه عن الثقات كما بينته في (نظم اليواقيت في مصطلح الحديث) وهي منظومة كنت قد نظمتها هنا بالسجن بعد أيام خلت تصل إلى 100 بيت قلت:

والمنكر الفرد نحا العراق ... ** ... شذ رواية عن الثقات

وكما هو مذهب المحدثين أن قول الصحابي في حكم المرفوع قال زين الدين العراقي:

وعد ما فسره الصحابي ... ** ... فحكمه الرفع على الصواب

ويظهر المنكر بفعل صحابي وهو عبد الله مسعود أنه أنكر على الذين رآهم يعدون بالحصى الحديث الذي رواه الدرامي في السنن عن أبي موسى الأشعري قال كنا نجلس على الغداة على باب عبد الله بن مسعود فجئت فقلت أولم يخرج إليكم أبو عبد الرحمان بعد قالوا لا، فجلست حتى خرج فقلت: يا أبا عبد الرحمان إني رأيت اليوم في المسجد خيرا وما هو بخير قال ماذا رأيت، قال رأيت قوما حلقا جلوسا وفي يدهم الحصى يعدون بها التسبيح والتهليل و التحميد فقال: ألا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم فإني ضامن أن لا يضيع من حسناتهم شيء فذهب إليهم، فقال: ما أسرع هلكتكم يا أمة محمد هذه ثيابه لم تبلى وآنيته لم تكسر ألا إني أراكم على طريق هي أهدى من طريق النبي صلى الله عليه وسلم ألا إنكم مفتتحوا باب ضلالة يوشك أن يجركم إلى النار قالوا: يا أبا عبد الرحمان ما نريد بذلك إلا خيرا قال: كم من طالب للخير لا يدركه. وقد تعقب الغبي الحديث بقوله ثبت الحصى فلا يعارض بفعل صحابي أو قوله إن صح وهو لم يصح سندا ومتنا ثم ساق الحديث من طريق آخر فيه الحكم ابن المبارك وتعقبه بتجريح ابن عدي إذا قرن، وروى عن احمد بن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت