الرحمان الوهبي فإنه سرق الحديث ولم ينظر أن هذه الطريق ليست من طريق الحكم بن المبارك وقد وثقه غير واحد من الحفاظ كالحافظ ابن حجر في التقريب والذهبي في الكاشف، ثم قال: أما متْنا فإن الذي أنكر ابن مسعود هو العد فهو واضح في نهيه وهذا هو الذي فهمه إبراهيم النخعي قلت: من أين لك هذا أيها العرك والحديث على عمومه ولا يخصص إلا بقرينة فأين القرينة كما هو مذهب الفقهاء لكن من أين لك في القواعد الأصولية فكافيك الصيد في الماء العكر ووحل الإرجاء والذب عن الطواغيت وترقيع باطلهم و لقد أشرت لمثل هذه النماذج في"كتابنا المعرب في كشف مرجئة المغرب"مخطوط.
ومن بين من يحتج به المخالفون في جواز السبحة حديث رواه ابن أبي شيبة في المصنف عن سفيان عن حكيم بن الديلمي عن مولاة لسعد أن سعدا كان يسبح بالحصى والنوى. قلت مولاة سعد غير معروفة فهذه جهالة تضعف الحديث وكذلك حديث (عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس وأعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات ولا تغفلن فتنسين الرحمة) [1] .
فتعقب الغبي بالطعن في سند الحديث بقوله: (هانئ لا يعرف بعدالة، فهو مجهول الحال ثم لم يوثقه أحد) . قلت كذبت بل وثقه الذهبي في كتابه الكاشف بقوله ثقة وكذلك قالها في الميزان ووثقة ابن حيان وكذلك النووي والحافظ ابن حجر فمن أين لك لم يوثقه أحد. ربما على بصرك غشاوة وهو ديدن أهل البدع، لا ينظرون إلا ما يحبون لتسويغ الباطل و تزييف الحق وكذلك الحديث حسنه الشيخ الألباني كما رده على الحبشي و كذلك صححه الحاكم والذهبي وحسنه النووي و العسقلاني والحديث صريح في العد بالأنامل وكذلك صححه الأرناؤوط في تحقيقه لصحيح ابن حبان ووافقه. وقال الحاكم في المستدرك (1 - 547) عقب تصحيح الحديث وله شاهد من حديث المصريين بإسناد أصح من هذا وتبعه الذهبي بقوله صحيح وكذلك حسنه النووي في الأذكار"ص 23 لكن الغبي قال عقب تحسين النووي (وتحسينه لا يمكن أن يكون لهذا الإسناد لما به من علل) قلت، سبحان الله أأنت تعلم الغيب أم ناجاك النووي في اليقظة أنه لم يقصد تحسين هذا الحديث كما هو"
(1) رواه ابن أبي شيبة في المنصف (2 - 160 - برقم 7656) و (6 - 53 - برقم 29414) وأحمد (6 - 370) وإسحاق بن راهوية (1 - 198 - 199 - 2) وابن معين في التاريخ (3 - 51) والبخاري في التاريخ الكبير (8/ 232) وأبو داود برقم (1501) والترمذي (3583) وعابد بن الحميد في المنتخب من المسند برقم (1570) وابن أبي عاصم في الآحاد -والمناوي (6 - 73 برقم 3285) والطبراني في المعجم الكبير (25/ 73 برقم 180) وفي المعجم الأوسط (5/ 182) واللفظ له من طرق عن هانئ بن عثمان عن أمه حميضة بنت ياسر عن جدتها يسيرة وكانت من المهاجرات قالت قال لها رسول الله عليه وسلم .. وذكر الحديث