فهرس الكتاب
الحديث [1] .
يقول الحافظ ابن حجر: _"وفيه أن جنس الزمان ونوعه حادث، وأن الله أوجد هذه المخلوقات بعد أن لم تكن، لا عن عجزه عن ذلك بل مع القدرة [2] "
فكل ما سوى الله تعالى فهو كائن بعد أن لم يكن؛ لأن الله عز وجل هو الأول فليس قبله شيء.
والقول بقدم العالم ترده العقول _ بداهة _ كما يقول ابن تيمية": _"إن هؤلاء يقولون بقدم الأفلاك، وأن ذلك لم يزل قديمًا أزليًا، وما كان قديمًا أزليًا امتنع أن يكون مفعولًا بوجه من الوجوه، ولا يكون مفعولًا إلا ما كان حادثًا، وهذه قضية بدهية عند جماهير العقلاء، وعليها الأولون والآخرون من الفلاسفة، وسائر الأمم، ولهذا كان جماهير الأمم يقولون كل ممكن أن يوجد، وأن لا يوجد، فلا يكون إلا حادثًا [3] ""
ويقول أيضًا في بيان فساد مقالتهم: _"أن يقال قولهم بصدور الأشياء مع ما فيها من الكثرة والحدوث عن واحد بسيط في غاية الفساد."
وإذا كانوا يقولون: _ صدر عنه واحد، وعن ذلك الواحد عقل ونفس وفلك، فيقال إن كان الصادر عنه واحدًا من كل وجه، فلا يصدر عن هذا الواحد، إلا واحد أيضًا، فيلزم أن يكون كل ما في العالم إنما هو واحد عن واحد، وهو مكابرة، وإن كان الصادر الأول كثرة ما بوجه من الوجوه، فقد صدر عن الأول ما فيه كثرة ليس واحدًا من كل وجه، فقد صدر عن الواحد ما ليس بواحد. [4] ""
(د) إن حدوث العالم مما اجتمع فيه الإجماع والتواتر بالنقل عن صاحب الشرع ومن ثم يكفر المخالف لذلك. [5] .
وإليك بعضًا من كلام أهل العلم في هذه المسألة: _
يقول القاضي عياض: _"كل مقالة صرحت بنفي الربوبية، أو الوحدانية،"
(1) أخرجه البخاري ك بدء الخلق. (6/ 286) ، ح (3191) ، وأحمد 2/ 501.
(2) فتح الباري 6/ 290.
(3) مجموع الفتاوى 17/ 286.
(4) مجموع الفتاوى 17/ 288 = بتصرف يسير.
(5) انظر المسامرة شرح المسايرة لابن أبي الشريف ص 333.