فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 524

من شبه الله بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف به نفسه ورسوله تشبيه [1] ""

وقال ابن خزيمة [2] : _

"من لم يقر بأن الله على عرشه، استوى فوق سبع سماواته، بائن من خلقه، فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، وألقي على مزبلة لئلا يتأذى يريحه أهل القبلة وأهل الذمة. [3] "

وقال الآجري: _

"باب ذكر الإيمان بأن القرآن كلام الله عز وجل، وأن كلامه جل وعلا ليس بمخلوق، ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر."

_ ثم قال _: _ اعلموا رحمنا الله وإياكم أن قول المسلمين الذين لم تزغ قلوبهم عن الحق ووفقوا للرشاد قديمًا وحديثًا؛ أن القرآن كلام الله عز وجل ليس بمخلوق، لأن القرآن من علم الله تعالى، وعلم الله لا يكون مخلوقًا تعالى الله عز وجل عن ذلك، دل على ذلك القرآن والسنة وقول الصحابة رضي الله عنهم، وقول أئمة المسلمين رحمة الله تعالى عليهم، لا ينكر هذا إلا جهمي خبيث، والجهمية عند العلماء كفار. [4] ""

"وقال هارون الفروي [5] : _"

"لم أسمع أحدًا من أهل العلم بالمدينة وأهل السنن إلا وهم ينكرون على من قال القرآن مخلوق ويكفرونه. [6] "

(1) أصول اللالكائي 3/ 406، وانظر مختصر العلو للذهبي ص 184.

(2) محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري الشافعي، إمام الأئمة، صاحب التصانيف، حافظ فقيه، نصر السنة ورد على المبتدعة، توفي سنة 321 هـ

انظر: طبقات الشافعية 3/ 109، وسير أعلام النبلاء 14/ 365.

(3) مختصر العلو للذهبي ص 225، وانظر سير أعلام النبلاء 14/ 373.

(4) الشريعة ص 75.

(5) هارون بن موسي الفروي المدني، روى عنه الترمذي والنسائي وغيرهما، مات سنة 253 هـ. انظر: تهذيب التهذيب 11/ 13.

(6) المرجع السابق ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت