فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 524

قوله تعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} [1]

كما يتعين علينا نصحه صلى الله عليه وسلم، قال تعالى {وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [التوبة، آية 91] .

وعن تميم الداري [2] رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"الدين النصيحة ثلاثًا قلنا لمن يا رسول الله؟ قال"لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم [3] ""

يقول ابن رجب [4] :"وأما النصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم في حياته، فبذل المجهود في طاعته ونصرته ومعاونته، وبذل المال إذا أراده والمسارعة إلى محبته، وأما بعد وفاته فالعناية بطلب سنته، والبحث عن أخلاقه وآدابه وتعظيم أمره ولزوم القيام به، وشدة الغضب، والإعراض عمن تدين بخلاف سنته والغضب على من ضيعها لأثرة دنيا، إن كان متدينًا بها، وحب من كان منه بسبيل من قرابة، أو صهر، أو هجرة، أو نصرة، أو صحبة ساعة من ليل أو نهار على الإسلام. [5] "

ومن حقه صلى الله عليه وسلم أن لا يتقدم بين يديه بأمر ولا نهي، ولا إذن ولا تصرف، حتى يأمر هو، وينهى ويأذن، كما قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

(1) مجموع الفتاوى 16/ 526، 528 باختصار، وانظر بعض العقوبات والمثلات التي وقعت في حق من أبغض الرسول أو تنقصه: الصارم المسلول ص 117، وبستان العارفين للنووي ص 51، وكلمة الحق لأحمد شاكر ص 176، 177.

(2) هو أبو رقية تميم بن أوس اللخمي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان عابدًا واعظًا، غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي سنة 40 هـ.

انظر: طبقات ابن سعد 7/ 408، وسير أعلام النبلاء 2/ 442.

(3) أخرجه مسلم، ك الإيمان (1/ 74) ح (95)

(4) هو عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الدمشقي الحنبلي، الحافظ الفقيه الواعظ، ولد ببغداد سنة 736 هـ، وقدم دمشق، له مؤلفات كثيرة، توفي سنة 795 هـ.

انظر: الدرر الكامنة 2/ 429، والجوهر المنضد لابن عبد الهادي ص 46.

(5) جامع العلوم والحكم 1/ 221، 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت