فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 524

عن النبي صلى الله عليه وسلم والإجماع، وهو قول أهل التناسخ، وهو كفر بلا خلاف، وكذلك من أنكر إحياء العظام والأجساد يوم القيامة، وأنكر البعث فخارج عن دين الإسلام بلا خلاف من أحد من الأئمة. [1] ""

ويقول في"الفصل": -"اتفق جميع أهل القبلة على تنابذ فرقهم على القول بالبعث في القيامة، وعلى تكفير من أنكر ذلك. [2] "

ويقول ابن عبد البر:-"وقد أجمع المسلمون على أن من أنكر البعث، فلا إيمان له ولا شهادة، وفي ذلك ما ينبغي ويكفي، مع ما في القرآن من تأكيد الإقرار بالبعث بعد الموت، فلا وجه للإنكار في ذلك. [3] "

ويقول القاضي عياض:-"وكذلك نقطع على كفر من قال بتناسخ الأرواح وانتقالها أبد الآباد في الأشخاص، وتعذيبها أو تنعيمها فيها، بحسب ذكائها وخبثها. وكذلك من أنكر البعث أو الحساب... فهو كافر بإجماع للنص عليه، وإجماع الأمة على صحة نقله متواترًا. [4] "

ويقول ابن تيمية:-"وطوائف من الكفار والمشركين وغيرهم ينكرون المعاد بالكلية، فلا يقرون لا بمعاد الأرواح، ولا الأجساد، وقد تبين الله تعالى في كتابه على لسان رسوله أمر معاد الأرواح والأجساد، ورد على الكافرين والمنكرين لشيء من ذلك بيانًا في غاية التمام والكمال."

وأما المنافقون من هذه الأمة الذين لا يقرون بألفاظ القرآن والسنة المشهورة، فإنهم يحرفون الكلم عن مواضعه، ويقولون هذه أمثال ضربت لنفعهم المعاد الروحاني، وهؤلاء مثل القرامطة الباطنية الذين قولهم مؤلف من قول المجوس والصابئة... وهؤلاء كفار يجب قتلهم بإتفاق أهل الإيمان فإن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد بين ذلك بيانًا شافيًا قاطعًا للعذر... [5] ""

(1) المرجع السابق ص 211 - 215 = باختصار يسير.

(3) التمهيد 9/ 116.

(4) الشفا 2/ 1067، 1077 = باختصار.

(5) مجموع الفتاوى 4/ 313 = باختصار، وانظر 4/ 282، 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت