فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 524

ويقول يحيى بن حمزة العلوي [1] :- اعلم أنه لا خلاف بين أهل القبلة وغيرهم - إلا شيئًا يحكى عن بعض الفلاسفة... - في صحة المعاد. [2] ""

ويقول الإيجي [3] :-"أجمع أهل الملل عن آخرهم على جواز حشر الأجساد ووقوعه، وأنكرهما الفلاسفة. [4] "

ويقول الشوكاني:-"الحاصل أن هذا [أي المعاد] أمر اتفقت عليه الشرائع، ونطقت به كتب الله عز وجل سابقها ولاحقها، وتطابقت عليه الرسل أولهم وآخرهم، ولم يخالف فيه أحد منهم، وهكذا اتفق على ذلك أتباع جميع الأنبياء من أهل الملل، ولم يسمع عن أحد منهم أنه، أنكر ذلك قط، ولكنه ظهر رجل من اليهود زنديق، يقال له موسى بن ميمون اليهودي الأندلسي، فوقع منه كلام في إنكار المعاد، واختلف كلامه في ذلك، فتارة يثبته، وتارة ينفيه، ثم هذا الزنديق لم ينكر مطلق المعاد، إنما أنكر بعد تسليمه للمعاد أن يكون فيه لذات حسية جسمانية، بل لذات عقلية روحانية، ثم تلقى عنه من هو شبيه به من أهل الإسلام كابن سينا فقلده، ونقل عنه ما يفيد أنه لم يأت في الشرائع السابقة على الشريعة الإسلامية إثبات المعاد، وتقليدًا لذلك اليهودي الملعون الزنديق، مع أن اليهود قد أنكروا عليه هذه المقالة ولعنوه وسموه كافرًا... [5] "

3-وإذا تقرر ما سبق ذكره فإننا نشير لطرف من أقوال العلماء في حكم منكر

(1) يحي بن حمزة العلوي، من أئمة الزيدية، عاش في صنعاء، اتقن علومًا كثيرة، له جهود في الرد على المخالفين، وألف كتبًا كثيرة، توفي بذمار سنة 745 هـ

انظر: البدر الطالع 2/ 331، ومعجم المؤلفين 13/ 195.

(2) الإفحام لأفئدة الباطنية الطغام ص 123.

(3) هو عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار الإيجي الشافعي، عضد الدين، عالم مشارك في علوم كثيرة، له مؤلفات في علم الكلام والأصول، نشأ في شيراز، توفي مسجونًا سنة 756 هـ.

انظر: طبقات الشافعية 10/ 46، البدر الطالع 1/ 326.

(4) المواقف في علم الكلام ص 372.

(5) إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت