فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 524

فقال تعالى: - {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ} [الأعراف، آية 40] .

وقال سبحانه: - {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [الحج، آية 57] .

وقال تعالى:- {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ الْكَافِرُونَ} [العنكبوت، آية 47] .

وقال تبارك وتعالى:- {فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ 27} ذَلِكَ جَزَاء أَعْدَاء اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاء بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ [فصلت، آية 27 , 28]

(ج) إن هذا الإنكار تكذيب ظاهر للأحاديث الصريحة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو طعن في مقام الرسالة، وكما قال ابن تيمية:- والاستحلال اعتقاد أن الله لم يحرمها، تارة بعدم اعتقاد أن الله حرمها، وهذا يكون لخلل في الإيمان بالربوبية ولخلل في الإيمان بالرسالة... [1] ""

وقد قرر العلماء أن من رد حديثًا صحيحًا، أو كذبه فهو كافر.

حتى قال إسحاق بن راهويه"من بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر يقر بصحته، ثم رده بغير تقية فهو كافر. [2] "

ويقول ابن بطة:-"لو أن رجلًا آمن بجميع ما جاءت به الرسل إلا شيئًا واحدًا كان برد ذلك الشيء كافرًا عند جميع العلماء. [3] "

وقال ابن الوزير:-"إن التكذيب لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العلم أنه حديثه كفر صريح. [4] "

فإذا كان هؤلاء العلماء الأجلاء قد كفروا من كذب بحديث واحد، فكيف بحال منكر الأحاديث المتواترة؟

(1) الصارم المسلول 521.

(2) الإحكام لابن حزم 1/ 89.

(3) الإبانة ص 211.

(4) العواصم والقواصم 2/ 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت