فهرس الكتاب
تنزيله... فكان بذلك من فعله حكم القتل وضرب العنق، فلذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله وضرب عنقه؛ لأن ذلك كان سنته في المرتد عن الإسلام [1] ""
وقال الشوكاني: -"والحديث فيه دليل على أنه يجوز للإمام أن يأمر بقتل من خالف قطعيًا من قطعيات الشريعة كهذه المسألة، فإن الله تعالى يقول: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء} [النساء، آية 22] ، ولكنه لا بد من حمل الحديث على أن ذلك الرجل الذي أمر صلى الله عليه وسلم بقتله عالم بالتحريم وفعله مستحلًا، وذلك من موجبات الكفر. [2] "
4-أجمع العلماء على تكفير من أنكر حكمًا معلومًا من الدين بالضرورة، وقد حكى هذا الإجماع عدد كثير من أهل العلم، نذكر منهم ما يلي:-
يقول ابن عبد البر:-"وقد أجمعوا على أن مستحل خمر العنب المسكر كافر رادٌ على الله عز وجل خبره في كتابه، مرتد يستتاب فإن تاب، ورجع عن قوله، وإلا استبيح دمه كسائر الكفار. [3] "
ويقول أيضًا: -"قال إسحاق بن راهوية: - قد أجمع العلماء أن من سب الله عز وجل، أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم، أو دفع شيئًا أنزله الله، أو قتل نبيًا من أنبياء الله، وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله. [4] "
(1) تهذيب الآثار 2/ 148، وانظر تحفة الأحوذي للمباركفوري 4/ 598.
(2) نيل الأوطار 8/ 322 / وقد وردت أحاديث أخرى لا تخلو من مقال منها حديث صهيب مرفوعًا:"ما آمن بالقرآن من استحل محارمه"أخرجه الترمذي وقال هذا حديث ليس إسناده قوي ح (2918) / وانظر ضعيف الجامع الصغير رقم (4977) وحديث عائشة مرفوعًا:-"ستة لعنتهم، وكل نبي مجاب - وذكر منهم - المستحل محارم الله"أخرجه الترمذي، ح (2154) م والحاكم 1/ 36 وانظر السنة لابن أبي عاصم (تخريج الألباني) 1/ 24 رقم (44) ، ومجمع الزوائد 1/ 176 وضعيف الجامع الصغير رقم (3248) .
(3) التمهيد 1/ 142، 143.
(4) المرجع السابق 4/ 226.