فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 524

واحترام العلماء وتوقيرهم هو إجلال لله تعالى كما جاء في حديث أبي موسى الأشعري [1] رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: -"إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه، ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط. [2] "

وعن عبادة بن الصامت [3] رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: -"ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه [4] "

وقال طاووس رحمه الله: - من السنة أن يوقر العالم [5]

وما أجمل ما كتبه الآجري في وصف العلماء حيث قال رحمه الله:-

"إن الله عز وجل وتقدست أسماؤه اختص من خلقه من أحب فهداهم للإيمان كما اختص من سائر المؤمنين من أحب، فتفضل عليهم، فعلمهم الكتاب والحكمة، وفقههم في الدين، وعلمهم التأويل، وفضلهم على سائر المؤمنين، وذلك في كل زمان وأوان، رفعهم بالعلم وزينهم بالحلم، بهم يعرف الحلال من الحرام، والحق من الباطل، فضلهم عظيم، وخطرهم [6] جزيل، ورثة الأنبياء،"

(1) هو عبد الله بن قيس بن سليم الأشعري، صحابي جليل، وكان من قراء الصحابة، وولي الإمارة والقضاء في خلافة عمر، وشارك في الفتوحات، صاحب صيام وصلاة، توفي سنة 42 هـ.

انظر: الإصابة 4/ 211، وسير أعلام النبلاء 2/ 380.

(2) أخرجه أبو داود ح (4843) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 1/ 44.

(3) عبادة بن الصامت بن قيس الخزرجي الأنصاري، صحابي جليل، أحد النقباء يوم العقبة، شهد المشاهد كلها بعد بدر، وحضر الفتوحات، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا، تولى الإمارة والقضاء في الشام، مات بالرملة سنة 34 هـ.

انظر: الإصابة 3/ 625، وسير أعلام النبلاء 2/ 5.

(4) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 122) ، وحسنه الألباني.

انظر: صحيح الجامع الصغير (5319) ، وصحيح الترغيب والترهيب 1/ 45.

(5) انظر جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر وفضله 1/ 129.

(6) خطرهم: أي شرفهم وقدرهم،

انظر: المصباح المنير ص 208 ومختار الصحاح ص 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت