فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 524

وفي التعريفات:"نقيض كل شيء: _ رفع تلك القضية، فإذا قلنا كل إنسان حيوان بالضرورة، فنقيضها أنه ليس كذلك [1] "

وفي التنزيل جاءت مادة (( نقض ) )في مواضع. منها: قوله تبارك وتعالى: _ {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا} [النحل، آية 92] ، وقوله سبحانه وتعالى: _ {وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل، آية 91] ، وقوله سبحانه وتعالى {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ} [الرعد، آية 20] ، كما وردت مادة (( نقض ) )في الحديث النبوي، كقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها:"لولا أن قومك حديث عهدهم بكفر لنقضت الكعبة [2] ."أي هدمتها.

وجاء من حديث عائشة رضي الله عنها"أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه [3] ."أي أزاله.

وعن أبي أمامة الباهلي (7) رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"لتنقض عرا الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة، تشبث الناس بالتي تليها، وأولهن نقضًا الحكم، وآخرهن الصلاة. [4] "

فمن خلال ما سبق عرضه من النصوص، يمكن القول، بأن معنى النواقض _ إصطلاحًا _ أنها اعتقادات، أو أقوال أو أفعال تزيل الإيمان وتقطعه، وإذا كان الإيمان قائمًا على إعتقاد، والاعتقاد _ لغة _ فيه معنى اللزوم والتأكد والاستيثاق [5] ، فإن (( النقض ) )يقابل (( العقد ) )، ومن ثم فإن تلك المكفرات تنقض الإيمان، بينما سائر المعاصي تنقص الإيمان.

(1) التعريفات للجرجاني ص 245.

(2) أخرجه البخاري، ك العلم، باب من ترك بعض الاختيار.. (1/ 224) ، ح (126) ومسلم، ك الحج، باب نقض الكعبة (2/ 971) ، ح (402)

(3) أخرجه البخاري، ك اللباس، باب نقض الصور (10/ 385) ح (5952)

(4) هو صدي بن عجلان الباهلي، صحابي جليل، سكن الشام مات رضي الله عنه سنة 36 هـ

انظر: الاصابة 3/ 420، سير أعلام النبلاء 3/ 359. (8) أخرجه أحمد (4/ 232) ، والحاكم (4/ 92) وصححه.

(5) $%& (9) انظر لسان العرب 3/ 297 مادة (( عقد ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت