فهرس الكتاب
أوضحها الله في كتابه فإن حجة الله هي القرآن، فمن بلغه فقد بلغته الحجة. [1] ""
ويقول _ في موضع آخر _:"إن الشخص المعين إذا قال ما يوجب الكفر، فإنه لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو ما يعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله، ولا تجعل هذه الكلمة عكازة تدفع بها في نحر من كفر البلدة الممتنعة عن توحيد العبادة والصفات، بعد بلوغ الحجة ووضح المحجة. [2] "
وجاء في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:"يختلف الحكم على الإنسان بأنه يعذر بالجهل في المسائل الدينية أو لا يعذر، باختلاف البلاغ وعدمه، وباختلاف المسألة نفسها وضوحًا وخفاء، وتفاوت مدارك الناس قوة وضعفا [3] "
كما ورد في نفس الفتوى ما يلي:"ومن عاش في بلاد يسمع فيها بالدعوة إلى الإسلام وغيره، ثم لا يؤمن ولا يطلب الحق من أهله، فهو في حكم من بلغته الدعوة الإسلامية، وأصر على الكفر [4] "
"أما من عاش في بلاد غير إسلامية، ولم يسمع عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن القرآن الكريم والإسلام، فهذا على تقدير وجوده، حكمه حكم أهل الفترة، يجب على علماء المسلمين أن يبلغوه شريعة الإسلام أصولًا وفروعاَ، إقامة للحجة، وإعذارًا إليه، ويوم القيامة يعامل معاملة من لم يكلف في الدنيا لجنونه، أو بلهه، أو صغره، وعدم تكليفه، وأما ما يخفى من أحكام الشريعة من جهة الدلالة، أو لتقابل الأدلة وتجاذبها، فلا يقال لمن خالف فيه آمن وكفر، ولكن"
(1) مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب 3/ 11 (الفتاوى) ، وانظر الفتاوى لابن تيمية 4/ 54، 12/ 180، وانظر تعليق الشيخ محمد رشيد رضا في مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4/ 517، وانظر مجموع فتاوى ابن باز 4/ 26، 27.
(2) الدرر السنية 8/ 244، وانظر فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 1/ 73، 74.
(3) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء، جمع أحمد الدويش 2/ 97
(4) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء، جمع أحمد الدويش 2/ 97