يقدم الشام ففعل ذلك ثم إن بلالا رأى في منامه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول له: (ما هذه الجفوة يا بلال أما ان لك أن تزورني ) [1]
قال الحافظ ابن عبد الهادي:"هذا شيخ لم يعرف بثقة وأمانة ولا ضبط وعدالة، بل هو مجهول غير معروف بالنقل ولا مشهور بالرواية ولم يرو عنه غير محمد بن الفيض روى عنه هذا الأثر المنكر" [2]
ب) مجهول الحال (أو المستور) :
هو من روى عنه اثنان فأكثر ولم يوثق.
فمن روى عَنْهُ أثْنَانِ فَصَاعِدًا مِنَ الْمَشْهُورِينَ بِالْعِلمِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ أحَدٍ تَوثِيْقَه وَلا تَعْدِيلَه فمجهول الحال
مثال 1: عن عبيد الله بن المغيرة عن منقذ مولى سراقة عن عثمان بن عفان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعثمان: (إذا ابتعت فاكتل وإذا بعت فكل) [3] .
منقذ بن قيس المصرى، مجهول الحال روى عنه اكثر من اثنين ولم يوثق
قال عنه بن حجر العسقلانى: مجهول الحال [4]
مثال 2: أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ شَيْبَانَ الْبَغْدَادِىِّ أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا ... خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - فَتَحَدَّثْنَا فَحَضَرَتْ صَلاَةُ الْعَصْرِ فَقَامَ فَصَلَّى بِنَا فِى ... ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ تَلَبَّبَ بِهِ وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ ثُمَّ أُتِىَ بِمَاءٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَشَرِبَ ... ثُمَّ شَرِبَ فَقَالُوا: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مَاءُ زَمْزَمَ وَقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَاءُ زَمْزَمَ لَمَّا شُرِبَ لَهُ» [5]
(1) - تاريخ دمشق لابن عساكر
(2) سلسلة الأحاديث الواهية - من موقع ملتقى أهل الحديث والأثر
(3) - سنن الدارقطني وسنن البيهقى الكبرى
(4) - تغليق التعليق
(5) - حديث ضعيف: لجهالة احمد بن اسحاق بن شيبان، ولضعف معاذ بن نجد، واعلّ الحديث ابن حجر العسقلاني في تلخيص الحبير فقال: ولا يصح عن ابراهيم بن طهمان إنما سمعه من ابن المؤمل، رواه البيهقي في السنن الكبرى رقم (9767) .
قال الشيخ الألباني في أرواء الغليل: وأما الراوي عنه أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي فلم أعرفه وهو من شرط الخطيب البغدادي في (تاريخه) ولم أره فيه فلا أدري أهو مما فاته أم وقع في اسمه تحريف في نسخة البيهقي فهو علة هذه الطريق عندي
وكذلك روى هذا الحديث الاإمام أحمد برقم (15230) وابن ماجة والبيهقي عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -
«مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» من حديث عبد الله بن المؤمل، وعبد الله بن المؤمل قال عنه ابو داود: منكر الحديث، وقال بن حجر: ضعيف الحديث
وكذلك روى هذا الحديث الدار قطني برقم (2772) عن ابن عباس - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ إِنْ شَرِبْتَهُ تَسْتَشْفِى بِهِ شَفَاكَ اللَّهُ وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِشِبَعِكَ أَشْبَعَكَ اللَّهُ بِهِ وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِقَطْعِ ظَمَئِكَ قَطَعَهُ وَهِىَ هَزْمَةُ جِبْرِيلَ وَسُقْيَا اللَّهِ إِسْمَاعِيلَ» قال عنه الألباني حديث باطل موضوع
وكذلك روى هذا الحديث الفاكهى في اخبار مكة برقم (1042) عن معاوية - رضي الله عنه - موقوفًا قال: «زمزم شفاء، هي لما شرب له» وفى سنده محمد بن إسحاق الصيني ذكره أبو حاتم الرازي في كتاب الجرح والتعديل: انه كذاب