فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 40

أي أن المنتجين في هذه الدولة يجب أن تتوفر لهم جميع الإمكانيات والمقومات (الأرض-رأس المال- العمال) ليستطيعوا أن ينتجوا سلعا"أكثر مما يستطيع المنتجون في دولة أخري إنتاجه."

2 -نظرية النفقات النسبية: Comparative advantage

ترتبط هذه النظرية باسم الاقتصادي: ديفيد ريكاردو"في كتابه المشهور"مبادئ الاقتصاد السياسي والضرائب. ولم يعترض ريكاردو عن العرض الذي قدمه ادم سميث في تفسير قيام التجارة الخارجية وعرف التبادل التجاري بأنه"حيث تتفوق دولة ما علي دولة أخري تفوقا"مطلقا"في إنتاج سلعة ما. وأخري في إنتاج سلعة أخري لقيام التجارة الخارجية بينهما أمرا"مربحا لكل من الدولتين". وحسب هذه النظرية فليس من الضروري أن يكون لدولة ما تفوق مطلق علي دولة أخري فان كان لدولة ما تفوق مطلق علي دولة أخري في إنتاج جميع السلع ستكون ذات فائدة إذا اختلفت نسبة التبادل المحلي في كل دولة وهذه الميزة تدعي"الميزة النسبية".وفي هذه الميزة حينما تتوفر الظروف في دولة تخصصت في إنتاج تصدير السلع المتفوقة بها. وتستورد سلع تكون بها ميزتها الإنتاجية ضعيفة. أما الدولة الاخري علي الرغم من عدم تميزها في إنتاج جميع سلعتها إلا أنها تستطيع الاستفادة عن طريق التخصص في الإنتاج وتصدير السلع التي قد تتفوق بها بالمقارنة مع السلع التي تستطيع إنتاجها. علي الرغم من أن نظرية ريكاردو اقترحت هيكلا بسيطا"واضحا"لنظرية التجارة الخارجية وأجابت عن التساؤلات الأساسية الخاصة بالموضوع مثل (متى تقوم التجارة الخارجية- وماهي المزايا التي تتولد عن قيام التجارة الخارجية نتيجة التخصص) إلا أن نظرية الميزة النسبية لم تخلو من الانتقادات التي وجهت إليها والتي من أهمها:1 - التبسيط المعيب الذي اتسمت بع فروضها. فهي لم تأخذ بعين الاعتبار إدخال العامل النقدي وكذلك افترضت استحالة انتقال عوامل الإنتاج بين الدول وكذلك تفترض عدم تغير التكاليف وتغفل مدي انخفاض التكاليف نتيجة الإنتاج الكبير والخبرة. وتتجاهل تكاليف النقل والعوائق التجارية.2 - لم تبين القيود التي تحكم معدل التبادل التجاري. 3 - تجاهل ريكاردو أن نتائج قيام الجارة الخارجية علي الرغم من المزايا التي تعود علي الدول إلا أنها تؤثر في الجماعات والأفراد."

ثانيا: نظرية نسب عوامل الإنتاج: The Factor Proportion Theory

تستند النظريات الكلاسيكية للتجارة الخارجية في تفسيرها لأسباب قيام التجارة الخارجية علي أساس الفرو قات في خصائص الإنتاج الدولي وعامل الإنتاجية بين أطراف الدول المتبادلة. أما نظرية النفقات النسبية لم تفسر بدقة كافية اختلاف النفقات من بلد لأخر واعتبرت ضمنا أنها تعكس اختلافا"في أنواع المهارة والجهد نتيجة للتخصص أو نتيجة عوامل ذاتية خاصة مثل العوامل الطبيعية. أما نظرية نسب عوامل الإنتاج فتفسر اختلاف النفقات النسبية بين أطراف الدول المتبادلة علي أساس اختلاف الكميات المتوفرة من كل عنصر من عناصر الإنتاج. وترتبط هذه النظرية بكتابات"هكشر و اولين"حيث فسرت أسباب اختلاف الإنتاجية بعاملين أساسيين هما:"

1 -اختلاف درجة ندرة أو وفرة عوامل الإنتاج متجهة لآخري وداخل الدولة الواحدة فمثلا": أسعار الأرض منخفضة في البلاد ذات الوفرة في الأرض وتكون الأسعار منخفضة يكون عائد الأرض والربح منخفضا نسبيا"عن عوائد عوامل الإنتاج الاخري مثل الأجور والفائدة علي راش المال. وكذلك عامل العمال عندما تكون متوفرة تكون أجورهم منخفضة نسبيا"بالنسبة لفوائد الأرض (الربح) ورأس المال (الفائدة) ."

2 -العامل الثاني الذي يؤثر في نفقات السلعة ليس مجرد اختلاف نسبة توفر عوامل الإنتاج بل هو عامل فني , يتوقف علي احتياج بعض السلع في إنتاجها إلي نسب مزج مختلفة من عوامل الإنتاج"دالة الإنتاج"بعضها يحتاج إلي عنصر الأرض أكثر من رأس المال مثل -زراعة القمح- أما المنسوجات فتحتاج لرأس مال اكبر من الأرض والعمل. ويقول هكشر و اولين انه علي أساس اختلافات في الأسعار إن أسعار السلع في أي بلد تتحدد في النهاية بكنية الطلب عليها وإمكانيات إنتاجها في الداخل بالاعتماد علي أربعة عوامل أخري:

1 -مطالب وأذواق المستهلكين.

2 -شروط ملكية عوامل الإنتاج.

3 -المعروض من عوامل الإنتاج.

4 -الشروط الفنية للإنتاج (نسبة امتزاج عوامل الإنتاج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت