فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 64

چ ? ? ... ? ? ? پپ چ: آيةٌ عجيبة تحتاج إلى وقفة وتأمل ونظرة واعتبار، فهي عظةٌ وعبرةٌ، ودلالة ٌعلى قدرة الله تعالى، وإرادته الغالبة وسننه الماضية والجارية.

قال الألوسي:"أي علامة دالة بملاحظة أخواتها السابقة واللاحقة على وجود الصانع المختار، وأنه سبحانه قادر على ما يشاء من الأمور العجيبة، مجازٍ للمحسن والمسيء" [1] .

چ پ پ ? چ: هذه الجنانُ عن اليمين والشمال رمزٌ لذلك الخصب والوفرة والرخاء والمتاع الجميل، ومن ثم كانت آية تذكر بالمنعم الوهاب.

لقد ارتقوا في سُلَّمِ الحضارةِ والمدنيَّةِ، حتى تحكموا في مياه الأمطار الغزيرة، فأقاموا خزانًا طبيعيًا يتألف جانباه من جبلين، وجعلوا على فم الوادي بينهما سدًا به عيون تفتح وتغلق، وخزنوا الماء بكميات وفيرةٍ وراء السد، وتحكموا فيها وفق حاجتهم، فكان لهم من هذا موردٌ مائيٌّ عظيم، عُرِفَ باسم «سد مأرب» .

{پ پ ? } : فالأرض بساطٌ سندسيٌّ أخضر، قد طبعتْ فيها الزهورُ الفواحةُ بألوانها الزاهية أبدع النقوش.

وقد دعاهم الله تعالى بلطفٍ ولينٍ إلى مائدته العامرةِ ورزقه الكريم {? ... ? ? ? ? } : دعوة من الكريم للتمتع بهذه الطيبات {? ?} : من الآفاتِ، خاليةٌ من المنغصاتِ، قد طاب فيها المقامُ ورَغدَ العيشُ، وثمارٌ يانعةٌ دانيةٌ، وقصورٌ منيفةٌ ومساكنُ عاليةٌ، ومناظرُ رائعةٌ، وسهولٌ ممتدةٌ، وربوع خضراء، وأنهارٌ تتدفقُ بالخيرات، وأشجار تتفتق بأطايب الثمرات، وحقولٌ تجود بأجود المحاصيل، وهواء عليل، {ٹ ٹ} يعفو عن الكثير ويثيبُ على القليلِ ويمنحُ الثوابَ الجزيلَ.

فماذا فعل قوم سبأ؟

أقبل قوم سبأ على المائدة الربانية معرضين عن شكرها، فقابلوا النعم بالجحود والنكران، والآيات والعبر بالغفلة والنسيان، فكان جزاؤهم الشقاء والحرمان.

(1) - روح المعاني للألوسي 16/ 275

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت