* بدأت السورةُ الكريمة ببيان موقف المشركين من البعث حيث الإصرار على إنكاره واستبعاده والسخرية والتهكُّم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حين أخبر عنه، ومضت السورة الكريمة في إقامة الأدلة على البعث، ثم جاء الختام ببيان إقرارهم بالبعث ولكن بعد فوات الأوان.
ٹ ٹ چ ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ... ? ? ? ں چ [سبأ: 52 - 54]
* افتتحت السورة الكريمة بحمد الله تعالى على نعم الدنيا والآخرة، وتضمنت العديدَ من النعم منها نعمة الخلق والرزق، ونعمة البعث والجزاء، ونعمة الهداية إلى طريق الحق والنجاة، لكن الكفارَ في غفلةٍ عن هذه النعم وجحودٍ لها، لم يتأسّوا بمن أدّى شكرَ هذه النعم كنبي الله داود وسليمان عليهم السلام، ولم يعتبروا بمن سلف من الأمم التي كفرت بأنعم الله كقوم سبأ.
مع نزول سورة الأحزاب في المدينة، ونزول سورة سبأ في مكة إلا أن الترابط بينهما وثيقٌ متينٌ، قد تجلَّى في وجوه عديدة، نذكرُ منها:
* حديث السورتين عن الريح، فهي جند من جنود الله تعالى ونعمة من نعمه: ففي سورة الأحزاب بين تعالى أنها حسمت غزوة الأحزاب لصالح المسلمين حين سلطها الله على المشركين فكانت شديدة عاتية باردةً قلعت خيامهم وأطفأت نارهم وأكفأت آنيتهم دون أن تجاوز عسكرهم إلى أن تبدد شملُهم ولاذوا بالفرار، وبيّن تعالى في سورة سبأ أنها كانت من جنود سليمان - عليه السلام - تحمله وجنَده بسرعةٍ فائقةٍ وتهبط بسلام حيث شاء.
كما سلط الله الماء على قوم سبأ، فانفتق السدُّ وفاضَ الماءُ، فسلط الله الريح على الأحزاب وعاقب سبأ بالماء.
* في سورة الأحزاب تذكير بنعم الله تعالى، ومنها نصرُ المؤمنين على الأحزاب، وجملةٌ من نعم الله تعالى على نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وفي سورة سبأ تذكير بنعمه تعالى العاجلة والآجلة، نعمة الخلق والرزق والهداية والرعاية ونعمة البعث والجزاء، فضلا عن نعمه تعالى التي أسداها على داود وسليمان عليهما السلام