قال صاحب الظلال:"ويسدل الستار على المستكبرين والمستضعفين من الظالمين. وكلاهما ظالم، هذا ظالم بتجبره وطغيانه وبغيه وتضليله، وهذا ظالم بتنازله عن كرامة الإنسان؛ وإدراك الإنسان، وحرية الإنسان، وخنوعه وخضوعه للبغي والطغيان. . وكلهم في العذاب سواء. لا يجزون إلا ما كانوا يعملون."
يسدل الستار وقد شهد الظالمون أنفسهم في ذلك المشهد الحي الشاخص، شهدوا أنفسهم هناك وهم بعد أحياء في الأرض، وشهدهم غيرهم كأنما يرونهم، وفي الوقت متسع لتلافي ذلك الموقف لمن يشاء!" [1] ."
-في تذكر المؤمن أمورَ الآخرة ومواقف القيامة واستحضار مشاهدها ما يسلِّي الفؤاد ويثبت القلب، ويزيدُه يقينا بوعد الله وإجلالا وهيبةً بعظمة مقامِ الله مما يهوِّن عليه كلَّ بلاءٍ.
-ضرورة تذكير الكافر ومواجهته بمصيره الذي ينتظره إن بقي على كفره.
-يشهد يوم القيامة مواجهات عنيفة وحوارات صريحة بين الأتباع والمتبوعين، بين المستكبرين والمستضعفين، يتبادلون فيها اللوم والعتاب، ويتراشقون التُّهم ويسعى كلُّ فريق إلى النجاةِ على حسابِ الآخر.
-ينكشف لكلِّ فريق حقيقة الآخر وتفضح النوايا ويظهر المستور، وتتهاوى العلاقة الهشَّة والمودة الزائفة، ويظهر الحقد الدفين.
-يشهد يوم القيامة مواقف الكفار المتباينة والتي تنمُّ عن حيرةٍ واضطراب فتارةً يجاهرون بالحسرة والندم، وتارةً يتهامسون ويتخافتون، ويضمرون ويسرون وتارة يجحدون وينكرون وتارة يقرون ويعترفون!
(1) - في ظلال القرآن 5/ 2910