فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 64

"وأريد بأمرهم بإراءته الأصنام مع كونها بمرأى منه - صلى الله عليه وسلم - إظهار خطئهم وإطلاعهم على بطلان رأيهم، أي أرونيها لأنظر أيَّ صفة فيها اقتضت إلحاقها بالله تعالى في استحقاق العبادة، وفيه مزيد تبكيت لهم بعد إلزامهم الحجة ..." [1]

ثم حذرهم وأنذرهم عاقبة أمرهم، فأمر رسوله أن يبلغهم قوله (ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ) يوم القيامة وجهًا لوجه، ثم يحكم بيننا بالقول الفصل والحكم العادل، وهو سبحانه الفتاح: يفتح بين عباده بالحق، العليم بصالحهم وطالحهم لا يخفى عليه منهم شيء.

ومن عرف أنه تعالى هو العالم بكل شيء: راقبه في كل شيء وفوَّض إليه كل أمر.

عموم الرسالة

هذه الآية بمثابة الختام لما قبلها والتمهيد لما بعدها، إذ بعد أن أقام سبحانه الأدلة على البعث، وضرب لذلك الأمثال، وأورد من الآياتِ والعبرِ ما يقرر صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - في ما أخبر عنه، من ذلك قصة داود وسليمان وقصة سبأ، وفي إيرادها دليلٌ على صدقِ رسالتِه - صلى الله عليه وسلم -، شرع في ذكر الرسالة وبيَّن أنها عامةٌ للناس جميعا، وأن من سماتها البارزة البشارة والنذارة، فكانت هذه الآية بالنسبة لما سبقها كالنتيجة لهذه المقدمات، كما أنها تمهيدٌ للحديث عن مشاهد يوم القيامة.

چ? ہ ہ ... ہ ہ ھ ھچ وما أرسلناك إلى قومك خاصة بل للناس عامة , مبشرًا من أطاع بجزيل الثواب، ومنذرًا من عصى بأليم العقاب.

چھ ھ ے ... ے ? ?چ: لا يعلمون حقيقة الرسالة ومهمة الرسول، فيحملهم جهلُهم إلى الصدود والإعراض والتكذيب والاستبعاد ويدفعهم إلى سوء الأدب مع الرسل عليهم السلام، فتراهم يتطاولون على الأنبياء ويوسعونهم افتراءً، ويطالبونهم بمقترحات تنمُّ عن تعنتهم وعنادهم.

-الخالق الرازق والمالك المصرف هو الله تعالى ولا شفيع إلا بإذنه ورضاه، ولا شفاعة إلا لمن ارتضاه.

(1) - فتح البيان في مقاصد القرآن - للسيد محمد صديق خان الهندي 7/ 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت