فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 64

لكن الحوارَ يبدأ هذه المرة من جانب المستضعفين بعد أن كانت الصدارة في الدنيا للكبراء والوجهاء، يتراشقون التُّهم ويتبادلون اللوم والعتاب ويسعى كلُّ فريق إلى التنصُّل والانفلات، والنجاة، والتعلُّل والتبرير چ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ: أنتم تتحملون مسئوليتنا، فقد كنا لكم تبعًا، وكنا رهن إشارتكم، وعشنا تحت أقدامكم، وكنا عونا لكم لتحقيق مآربكم، وجنودا لضمان سلامتكم!

وهنا يتملص المتبوعون من الأتباع بل ويرمونهم بتهمة الإجرام لينسلُّوا منها، ويتساءلون بكل سماجةٍ وصفاقةٍ چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ... ? ? چ بعد أن كانوا في الدنيا لا يقيمون وزنًا للمستضعفين ولا يسمعون لهم، ولا يبالون بهم، ولا يعتدُّون بوجودهمً، ولا يحفِلون بآرائهم، ولا يقبلون منهم مخالفة ولا يأذنون لهم بمناقشة! فهم اليوم يسمعون منهم ويجيبون عليهم في حوارٍ واقعيٍ صريحٍ، يقولون للمستضعفين: بل اخترتم طريق الإجرام بإرادتكم وتسابقتم إلى التزلف منا وبالغتم في الخنوع لنا، وتفننتم وأخلصتم في خدمتنا، من أجل مصالحكم العارضة ومآربكم الحقيرة، فلا تلومونا ولوموا أنفسكم.

چپ پ پ پ ? ? ? ? ... ? چ: فقد جاءكم الهدى، فما الذي صرفكم عنه أيها المجرمون؟ هل أرغمناكم على اتباعنا؟ أم أنه الإجرامُ يسري في دمائكم، والتبعيةُ تحملُكم على الانصياع لنا وممالأتنا.

أجابوهم بكل ما لديهم من لوعةٍ وأسى وحسرةٍ وحُرْقَةٍ وبكل ما يضمرونه من حنقٍ وغيظٍ: {ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? } أنسيتم عملَكم الدائبَ وكيدكم المتواصل وتآمركم الخبيث على الحق وأهله وصدَّكم الدائم وأوامركم الصريحة ودعواتكم المتواصلة إلى الكفر البواح؟ واتخاذ الأنداد؟

چ? ? ? ? ? چ لما تبين لهم ضلالهم وتحققت خسارتهم، تمنوا لو سلكوا طريق الحق، وأسروا بالندامة خشية الفضيحة، وهنا نلحظُ أنهم في بعض مواقف القيامة يجاهرون بالحسرة والندم، وفي بعضها يتهامسون ويتخافتون ويضمرون ويسرون.

(? چ چ چ) إذلالا لهم وتضييقًا عليهم ونكالًا بهم (? ? ? ? ? ... ?) كما كانوا عبيدًا للشهوات أسارى للأهواء استحقوا المذلة والمهانة والقيد والحبس، فالجزاء من جنس العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت